في يد المُستعير هل يكون الولد مضموناً في يده ؟ إن قلنا : إنّ العارية مضمونة ضمانَ الغاصب « 1 » ، كان مضموناً عليه ، وإلّا فلا . وليس له استعماله إجماعاً .
وهذا الخلاف الجاري في العارية أنّها كيف تُضمن آتٍ في المأخوذ على وجه السوم .
لكنّ الأصحّ عند بعض الشافعيّة : إنّ الاعتبار في المستام بقيمته يوم القبض ؛ لأنّ تضمين أجزائه غير ممتنعٍ « 2 » .
وقال غيره : الأصحّ كهو في العارية 3 .
وهذا كلّه فيما إذا تلفت العين بغير الاستعمال .
مسألة 118 : لو تلفت العين المستعارة المضمونة بالاستعمال
، مثل أن ينمحق الثوب باللُّبْس ، فالوجه : ضمان العين وقت التلف ؛ لأنّ حقّ العارية أن تُردّ ، والإذن في الانتفاع إنّما ينصرف غالباً إلى استعمالٍ غير مُتلفٍ ، فإذا تعذّر الردّ لزم الضمان ، وهو أحد قولَي الشافعيّة .
والأصحّ عندهم : إنّ العين لا تُضمن كالأجزاء ؛ لأنّه إتلاف استند إلى فعلٍ مأذونٍ فيه « 4 » .
وعلى الأوّل لهم وجهان :
أحدهما : كما قلناه من أنّه تُضمن العين وقت التلف ، وهو آخر حالات التقويم .
هامش
( 1 ) الظاهر : « ضمانَ الغصب » .
( 2 ) ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 377 ، روضة الطالبين 4 : 77 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 280 ، البيان 6 : 456 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 377 ، روضة الطالبين 4 : 77 .