تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
التلف وقع في يده ، ولأنّه ضمن ما أتلفه ، ولا يرجع به على غيره ، وهو القول الجديد للشافعي . وقال في القديم : يرجع عليه - وبه قال أحمد - لأنّه غرّه بأنّه دخل في العارية على أنّه لا يضمن المنفعة والأجزاء « 1 » . وإن رجع على المُعير ، فهل يرجع المُعير على المُستعير ؟ يبنى على القولين ، إن قلنا : لو رجع على المُستعير رجع به على المُعير ، فإنّ المُعير لا يرجع به ، وإن قلنا : لو رجع على المُستعير لم يرجع به ، فإنّ المُعير يرجع به . فأمّا إن تلفت العين في يد المُستعير ، فإنّ لصاحبها أن يرجع على مَنْ شاء منهما بقيمتها ، و [ قرار ] « 2 » الضمان على المُستعير ؛ لأنّ المال حصل في يده بجهةٍ مضمونة . ثمّ إن تساوت القيمة في يده ويد الغاصب فلا بحث ، وإن تفاوتت فإن كانت قيمتها في يد المُستعير يوم التلف أكثر ، فإن رجع المالك بها على المُستعير لم يرجع المُستعير بها على المُعير قولًا واحداً ؛ لأنّ العارية مضمونة على المُستعير . وإن كانت قيمتها في يد المُعير أكثر ، لم يطالب المالكُ المُستعيرَ بالزيادة ؛ لأنّها تلفت في يد المُعير ولم يحصل في يده ، وإنّما يطالب بالزيادة المُعير ؛ لأنّها تلفت في يده .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 5 : 194 ، البيان 6 : 457 - 458 ، وانظر : المغني 5 : 414 - 415 ، والشرح الكبير 5 : 423 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في « ث » : « من » . وفي « ج » والطبعة الحجريّة : « من أنّ » . وكلاهما ساقط في « خ ، ر » . والمثبت من العزيز شرح الوجيز 5 : 378 ، وروضة الطالبين 4 : 78 .