تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
القائلين بالتضمين - إذا تجدّد بعد الإعارة ، فإنّه أمانة لا يجب ضمانه على المُستعير ؛ لأنّه لم يدخل في الإعارة ، فلم يدخل في الضمان ، ولا فائدة للمُستعير فيه ، فأشبه الوديعة ، وأمّا إن كان عند المالك فكذلك عندنا ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد . والرواية الأُخرى : إنّها تكون مضمونةً ؛ لأنّه ولد عينٍ مضمونة ، فيضمن ، كولد المغصوبة « 1 » . والحكم في الأصل ممنوع ؛ فإنّ ولد المغصوبة لا يُضمن إذا لم يكن مغصوباً ، فكذا ولد العارية إذا لم يوجد مع أُمّه ، وإنّما يُضمن ولد المغصوبة إذا كان مغصوباً ، ولا أثر لكونه ولداً لها .

تذنيب : لو استعار من غير المالك عالماً كان أو جاهلًا بالملكيّة ، ضمن

، واستقرّ الضمان عليه ؛ لأنّ التلف حصل في يده ، ولا يرجع على المُعير ، ولو رجع المالك على المُعير كان للمُعير الرجوعُ على المُستعير .

مسألة 116 : إذا تلفت العين ووجب الضمان ، فإن كانت مثليّةً كانت مضمونةً بالمثل ، وإن لم تكن مثليّةً وجبت القيمة .

ثمّ لا يخلو إمّا أن يكون قد استعملها المُستعير ، أو لا ، فإن كان قد استعملها وتلف بالاستعمال بعض أجزائها ، وجب عليه قيمة العين الناقصة ؛ لأنّ تلك الأجزاء مأذون في إتلافها ، فلا تكون مضمونةً ، إلّا أن يتعدّى فيتلف بعض الأجزاء بالتعدّي فيضمن ، بخلاف ما إذا لم يتعدّ ؛ لأنّ الإذن في الاستعمال تضمّنه ، ولو تلفت قبل الاستعمال وهي مضمونة أو أتلفها وجب عليه قيمة العين تامّةً . لا يقال : إنّه مأذون له في إتلاف الأجزاء ، وإلّا سقط عنه ضمانها .
هامش
( 1 ) المغني 5 : 357 و 358 ، الشرح الكبير 5 : 368 .