تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
كلّ عقدٍ اقتضى الضمانَ لم يغيّره الشرط ، كالمقبوض بالبيع الفاسد أو الصحيح ، وما اقتضى الأمانةَ فكذلك ، كالوديعة والشركة والمضاربة ، وفارق إذن الإتلاف ؛ فإنّ الإتلاف فعل يصحّ الإذن فيه ، ويسقط حكمه ؛ إذ لا ينعقد موجباً للضمان مع الإذن فيه ، وإسقاط الضمان هنا نفي الحكم مع وجود سببه ، وليس ذلك للمالك ، ولا يملك الإذن فيه « 1 » . والجواب : المنع من قولهم : « كلّ عقدٍ اقتضى الضمانَ لم يغيّره الشرط » لأنّها قضيّة كلّيّة يكذّبها قول النبيّ صلى الله عليه وآله : « المسلمون عند شروطهم » « 2 » وإسقاط الحكم بعد وجود سببه ممكن ؛ لأنّه لو أسقطه بعد وجوده أمكن ، كإسقاط الدَّيْن الثابت في الذمّة ، فإسقاطه بعد سببه أولى .

تذنيب : لو شرط سقوط الضمان في العارية المضمونة ، كالذهب والفضّة وغيرهما

ممّا يجب فيه الضمان على مذهبنا ، فالأولى السقوط ؛ عملًا بالشرط ، وقد سبق . وكذا لو شرط الضمان في العارية صحّ ، فإذا أسقطه بعد ذلك سقط .

مسألة 114 : إذا استعار العين من غير مالكها ، ضمن بالقبض

، سواء فرّط فيها وتعدّى أو لا ، وسواء شرط المُعير الضمانَ أو لا ، وسواء كانت يد المُعير يدَ أمانةٍ أو يد ضمانٍ ؛ لأنّه استولى باليد على مال الغير بغير إذنه ، فكان عليه الضمان . ولما رواه إسحاق بن عمّار عن الصادق والكاظم عليهما السلام أنّهما قالا : « إذا
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 377 ، روضة الطالبين 4 : 77 ، المغني 5 : 356 ، الشرح الكبير 5 : 366 . ( 2 ) راجع الهامش ( 4 ) من ص 258 .