تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ثابت في الذمّة لا يتعرّض للتلف ، وإذا تعيّن تعرّض له ، ولأنّ مَنْ في يده العين يثقل عليه حفظها . وجميع ما ذكرناه فيما إذا استحفظ الغير وأزال يده ونظره على الوديعة ، أمّا إذا استعان به في حملها إلى الحرز فلا بأس ، كما لو استعان في سقي البهيمة وعلفها .

فروع :

أ - لو كانت له خزانة مشتركة بينه وبين أبيه

فدفع الوديعة إلى أبيه ليضعها في الخزانة المشتركة ، فالأقرب : الضمان ، إلّا إذا علم المالك بالحال .

ب - لا يجوز أن يضع الوديعة في مكانٍ مشترك بينه وبين غيره

، كدكّانٍ مشترك ودارٍ مشتركة ، فلو وضعها فيه ثمّ أراد الخروج لحاجاته فاستحفظ مَنْ يثق به من متّصليه وكان يلاحظ المحرز في عوداته ، فلا بأس ؛ لأنّه في الحقيقة إيداع مع الحاجة . ولو فوّض الحفظ إلى بعضهم ولم يلاحظ الوديعة أصلًا ، فالأقرب : الضمان .

ج - لو كان المحرز خارجاً عن داره التي يأوي إليها وكان لا يلاحظه

، فإن كان يشاركه غيره ضمن ، وإلّا فلا .

مسألة 21 : لو جعل الوديعة في دار جاره ، فإن كان الموضع محرزاً لا يدخله المالك وكان عاريةً أو مأذوناً فيه فلا ضمان

، وإن لم يكن كذلك ضمن ؛ لأنّه فرّط حيث وضع الوديعة في غير حرزٍ أو في حرزٍ ممنوع منه شرعاً . ولما رواه محمّد بن الحسن الصفّار قال : كتبت إلى أبي محمّد
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 168 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث