فإن ترك هذا الترتيب فدفعها إلى الحاكم أو إلى الأمين مع إمكان الدفع إلى المالك أو وكيله ، ضمن .
وللشافعيّة خلاف في الحاكم « 1 » سبق « 2 » .
وإن دفع إلى أمينٍ وهو يجد الحاكم ، فللشافعي قولان :
أحدهما - وبه قال علماؤنا ، وأحمد بن حنبل وابن خيران من الشافعيّة والإصطخري منهم - : إنّه يضمنه ؛ لأنّ أمانة الحاكم ظاهرة متّفق عليها ، فلا يُعدل عنها ، كما لا يُعدل عن النصّ إلى الاجتهاد ، ولأنّ الحاكم نائب الغائبين ، فكان كالوكيل ، ولأنّ له ولايةً ، فهو يمسكها بالولاية والعدالة ، بخلاف غيره ، فإنّه ليس له الولاية .
والثاني : إنّه لا يضمن - وبه قال مالك - لأنّه أودع بالعذر أميناً ، فأشبه الحاكم ، ولأنّ مَنْ جاز له دفعها إليه مع عدم الحاكم جاز دفعها إليه مع وجوده ، كوكيل صاحبها « 3 » .
وقد نقل أصحاب الشافعي عنه اضطراباً في القول ، فقالوا : هذان القولان للشافعي .
قال في باب الرهن فيما إذا أراد العَدْل ردّ الرهن أو الوديعة - يعني إلى عَدْلٍ - بغير أمر الحاكم : ضمن .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 294 ، روضة الطالبين 5 : 290 .
( 2 ) في ص 166 ، المسألة 20 .
( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 359 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 367 ، حلية العلماء 5 : 173 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 118 ، البيان 6 : 431 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 294 ، روضة الطالبين 5 : 290 ، المغني 7 : 283 ، الشرح الكبير 7 : 304 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 625 / 1069 ، بداية المجتهد 2 : 312 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 19 - 20 .