تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أمّا إذا كان المالك حاضراً : فلأنّه لا ولاية للقاضي على الحاضر الرشيد ، فأشبه سائر الناس . وأمّا إذا كان غائباً : فلأنّه لا ضرورة بالمودع إلى إخراجها من يده ، ولم يرض المالك بيد غيره ، فليحفظه إلى أن يجد المالك أو يتجدّد له عذر « 1 » . وعلى تقدير تجويز الدفع إلى القاضي هل يجب على القاضي القبول إذا عرضها المستودع عليه ؟ أمّا إذا كان المالك حاضراً والتسليم إليه متيسّراً ، فلا وجه لوجوبه عليه . وأمّا إذا لم يكن كذلك ، ففي إيجاب القبول للشافعيّة وجهان : أحدهما : المنع ؛ لأنّه التزم حفظه ، فيؤمر بالوفاء به . وأظهرهما : الإيجاب ؛ لأنّه نائب عن الغائب ، ولو كان المالك حاضراً لألزم القبول « 2 » . ولو دفع الغاصبُ الغصبَ إلى القاضي ، ففي وجوب القبول عليه الوجهان 3 . لكن هذه الصورة أولى بعدم الوجوب ، ليبقى مضموناً للمالك . والمديون إذا حمل الدَّيْن إلى القاضي ، فكلّ موضعٍ لا يجب على ربّ الدَّيْن القبول لو كان حاضراً ففي القاضي أولى ، وكلّ موضعٍ يجب على المالك قبوله ففي القاضي الوجهان 4 . وهذه الصورة أولى بعدم الوجوب - وهو الأظهر عندهم 5 - لأنّ الدَّيْن
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 292 - 293 ، روضة الطالبين 5 : 289 - 290 . ( 2 ) ( 2 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 293 ، روضة الطالبين 5 : 290 .