في الجميع .
وقال مالك : إنّ له أن يودع زوجته « 1 » .
وقال أبو العباس ابن سريج من الشافعيّة : إذا استعان بزوجته أو خادمه في خباء الوديعة ولم تغب عن نظره جاز ، ولا ضمان عليه « 2 » .
وقال أبو حنيفة وأحمد : له أن يودع مَنْ عليه نفقته من ولدٍ ووالدٍ وزوجةٍ وعبدٍ ، ولا ضمان عليه بكلّ حال ؛ لأنّه حفظ الوديعة بمن يحفظ به ماله ، فلم يلزمه الضمان ، كما لو حفظها بنفسه « 3 » .
وهو غلط ؛ لأنّه سلّم الوديعةَ إلى مَنْ لم يرض به صاحبها مع قدرته على صاحبها ، فضمنها ، كما لو سلّمها إلى الأجنبيّ .
والقياس عليه باطل ؛ لأنّه إذا حفظ ماله بخادمه أو زوجته فقد رضي المالك بذلك ، بخلاف صورة النزاع .
مسألة 19 : إذا أودع من غير إذن المالك ولا عذر ، ضمن
، وكان لصاحبها أن يرجع على مَنْ شاء منهما إذا تلفت ، فإن رجع على المستودع
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 312 ، الذخيرة 9 : 162 ، البيان 6 : 436 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 292 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 19 .
( 2 ) البيان 6 : 435 - 436 ، حلية العلماء 5 : 176 .
( 3 ) تحفة الفقهاء 3 : 171 ، بدائع الصنائع 6 : 207 - 208 ، روضة القُضاة 2 : 618 / 35603 ، المبسوط - للسرخسي - 11 : 109 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 218 ، الفقه النافع 3 : 939 / 661 ، المحيط البرهاني 5 : 528 ، المغني 7 : 283 ، الشرح الكبير 7 : 299 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 625 / 1068 ، بداية المجتهد 2 : 312 ، الذخيرة 9 : 162 ، حلية العلماء 5 : 176 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 117 ، البيان 6 : 436 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 292 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 19 .