تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الضمان إشكال ينشأ : من أنّه لم يُحدث في الوديعة قولًا ولا فعلًا ، فلم يضمن ، كما لو لم يَنْو ، وهو قول أكثر الشافعيّة « 1 » ، ومن أنّه ممسك لها بحكم نيّته ، كما أنّ الملتقط إذا نوى إمساك اللقطة لصاحبها ، كانت أمانةً ، وإن نوى الإمساك لنفسه ، كانت مضمونةً ، وهو قول ابن سريج من الشافعيّة 2 . وفرّق المذكورون بين الوديعة واللقطة بأنّه في الوديعة لم يُحدث فعلًا مع قصد الخيانة ، وفي اللقطة أحدث الأخذ مع قصد الخيانة ، ولأنّ سبب أمانته في اللقطة مجرّد نيّته ، فضمن بمجرّد النيّة ، بخلاف الوديعة « 3 » .

فروع :

أ - لو أخذ الوديعة على قصد الخيانة ، فالأقوى : الضمان

؛ لأنّه « 4 » لم يقبضها على سبيل الأمانة ، بل على سبيل الخيانة . وللشافعيّة وجهان « 5 » .

ب - قياس ابن سريج في الضمان إذا نوى المستودع الأخذَ والتصرّفَ ولم يفعل على ما إذا أخذ الوديعة من مالكها على قصد الخيانة « 6 » « 7 » غير تامٍّ .

هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 369 ، البيان 6 : 442 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 304 ، روضة الطالبين 5 : 297 . ( 3 ) الوجيز 1 : 285 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 304 . ( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « لأنّها » . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 304 . ( 6 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة زيادة : « في الضمان » . وهي متكرّرة . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 304 .