أصحّ وجهي الشافعيّة « 1 » - لأنّه هتك الحرز .
والثاني للشافعيّة : إنّه لا يضمن ما في الصندوق والكيس ، بل يضمن الختم الذي تصرّف فيه ، وبه قال أبو حنيفة « 2 » .
وعلى الوجه الأوّل فهل يضمن الصندوق والكيس ؟ الأقرب : العدم ؛ لأنّه لم يقصد الخيانة في الظرف .
وللشافعيّة وجهان « 3 » .
ولو خرق الكيس فإن كان الخرق تحت موضع الختم فهو كفضّ الختم ، وإن كان فوقه لم يضمن إلّا نقصان الخرق .
فروع :
أ - لو أودعه شيئاً مدفوناً فنبشه ، فهو بمنزلة فضّ الختم
، إن قلنا :
يضمن هناك ، ضمن هنا ، وإلّا فلا .
ب - لو حلّ الخيط الذي شدّ به رأس الكيس أو رِزْمة الثياب « 4 » لم يضمن ما في الكيس والرِّزْمة
وإن فَعَل ذلك للأخذ ، بخلاف فضّ الختم وفتح القفل ؛ لأنّ القصد منه المنع من الانتشار ، ولم يقصد به الكتمان عنه .
ج - لو كان عنده دراهم وديعة أو ثياب فوزن الدراهم أو عدّها أو عدّ الثياب أو ذرعها ليعرف طولها وعرضها ، ففي الضمان إشكال
ينشأ : من أنّه تصرّف في الوديعة ، ومن أنّه لم يقصد الخيانة .
وللشافعيّة وجهان « 5 » ، وكذا الوجهان فيما لو حلّ الشدّ « 6 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 304 - 305 ، روضة الطالبين 5 : 297 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 304 ، روضة الطالبين 5 : 297 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 305 ، روضة الطالبين 5 : 297 .
( 4 ) الرِّزمة من الثياب : ما شدّ في ثوبٍ واحد . لسان العرب 12 : 239 « رزم » .
( 5 ) الحاوي الكبير 8 : 362 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 305 ، روضة الطالبين 5 : 297 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 305 ، روضة الطالبين 5 : 297 .