وقال تعالى :
« فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ »
« 1 » .
وما رواه العامّة عن أُبي بن كعب أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « أدِّ الأمانة إلى مَن ائتمنك ، ولا تَخُنْ مَنْ خانَك » « 2 » .
وروي أنّه عليه السلام كان عنده ودائع ، فلمّا أراد الهجرة أودعها عند أُمّ أيمن ، وأمر عليّاً عليه السلام بردّها على أهلها « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن أخي الفضيل بن يسار قال : كنتُ عند الصادق عليه السلام ودخلَتْ امرأة وكنتُ أقربَ القوم إليها ، فقالت لي : اسأله ، فقلت : عمّا ذا ؟ فقالت : إنّ أبي مات وترك مالًا كان في يد أخي فأتلفه ثمّ أفاد مالًا فأودعنيه ، فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شيء ؟ فأخبرتُه بذلك ، فقال : « لا ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أدِّ الأمانةَ إلى مَن ائتمنك ، ولا تخُنْ مَنْ خانَك » « 4 » .
وعن حسين بن مصعب قال : سمعتُ الصادقَ عليه السلام يقول : « ثلاثة لا عذر فيها لأحدٍ : أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، وبرّ الوالدين برَّيْن كانا أو فاجرَيْن ، والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر » « 5 » .
وعن محمّد بن علي الحلبي قال : استودعني رجل من موالي
هامش
( 1 ) البقرة : 283 .
( 2 ) سنن أبي داوُد 3 : 290 / 3534 ، سنن الدارقطني 3 : 35 / 141 ، سنن البيهقي 10 : 270 ، مسند أحمد 4 : 423 / 14998 .
( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 355 - 356 ، البيان 6 : 422 ، المغني 7 : 280 ، سنن البيهقي 6 : 289 .
( 4 ) التهذيب 6 : 348 / 981 ، الاستبصار 3 : 52 - 53 / 172 .
( 5 ) التهذيب 6 : 350 / 988 ، وفي الكافي 5 : 132 / 1 بتقديمٍ وتأخير في بعض الجملات .