بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
كتاب الأمانات وتوابعها
وفيه مقاصد :
[ المقصد ] الأوّل : الوديعة
وفيه فصول :
[ الفصل ] الأوّل : الماهيّة
الوديعة مشتقّة من « ودع ، يدع » إذا استقرّ وسكن ، من قولهم : « يدع كذا » أي يتركه ، والوديعة متروكة مستقرّة عند المستودع .
وقيل : إنّها مشتقّة من الدعة ، وهي الخفض والراحة ، يقال : ودع الرجل فهو وديع ووادع ، لأنّها في دعة عند المُودَع لا تتبدّل ولا تستعمل « 1 » .
والوديعة تُطلق في العرف على المال الموضوع عند الغير ليحفظه ، والجمع : الودائع . واستودعه الوديعة ، أي : استحفظه إيّاها .
وعن الكسائي : يقال : أودعته كذا : إذا دفعت إليه الوديعة . وأودعته كذا : إذا دفع إليك الوديعة فقبلتها ، وهو من الأضداد « 2 » .
والمشهور في الاستعمال المعنى الأوّل .
وهي جائزة بالكتاب والسنّة والإجماع .
قال اللَّه تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »
« 3 »
هامش
( 1 ) البيان 6 : 421 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 286 - 287 .
( 2 ) كما في العزيز شرح الوجيز 7 : 286 .
( 3 ) النساء : 58 .