ولما رواه إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام أنّه قال في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهماً في ثوبٍ وآخَر عشرين درهماً في ثوبٍ ، فبعث الثوبين فلم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه ، قال : « يُباع الثوبان فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن ، والآخَر خُمْسي الثمن » قال : قلت : فإنّ صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين : اختر أيّهما شئت ، قال : « قد أنصفه » « 1 » .
ولو بِيعا منفردين ، فإن تساويا في الثمن فلكلٍّ مثل صاحبه ؛ ليميّز حقّ كلّ واحدٍ منهما عن حقّ الآخَر ، وإن تفاوتا كان أقلّ الثمنين لصاحب العشرين وأكثرهما لصاحب الثلاثين ؛ قضاءً بالظاهر من عدم الغبن .
مسألة 1131 : لو تنازعا في دابّةٍ فادّعاها كلّ واحدٍ منهما وكان أحدهما راكبَها والآخَر قابض لجامها ولا بيّنة
، قال الشيخ رحمه الله : يُحكم بها لهما ، وتُجعل بينهما نصفين « 2 » ، وبه قال أبو إسحاق المروزي « 3 » ؛ لأنّ لكلّ واحدٍ منهما يداً عليها .
وقال باقي العامّة : يُحكم بها للراكب ؛ لبُعْد تمكين صاحب الدابّة غيرَه من ركوبها ، وإمكان أخذ اللجام من صاحب الدابّة « 4 » . وهو الأقوى عندي .
ولو تنازعا ثوباً في يدهما ، قضي لهما معاً به بالسويّة وإن كان في يد أحدهما أكثر ؛ لتساويهما في اليد والدعوى ، وكلّ ذلك مع عدم البيّنة
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 421 - 422 / 2 ، الفقيه 3 : 23 / 62 ، التهذيب 4 : 208 / 482 .
( 2 ) الخلاف 3 : 296 ، المسألة 5 من كتاب الصلح .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 318 ، حلية العلماء 8 : 212 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 122 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 318 ، الوجيز 1 : 180 - 181 ، الوسيط 4 : 64 ، حلية العلماء 8 : 211 ، البيان 13 : 196 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 122 .