سكناها « 1 » .
والملازمة ممنوعة ، وكذا الحكم في الأصل ممنوع .
ولو اتّفقا على أن يحمله كلّ واحدٍ منهما ما شاء ، لم يجز ؛ لجهالة الحمل ، وإنّه يحمله من الأثقال ما لا طاقة له بحمله .
مسألة 1126 : لو كان سطح أحدهما أعلى من سطح الآخَر ، لم يُمنع صاحب الأعلى من الصعود على سطحه
، ولا يحلّ له الإشراف على سطح جاره .
وقال أحمد : ليس لصاحب العلوّ الصعودُ على سطحه على وجهٍ يشرف على سطح جاره إلّا أن يبني سترةً تستره « 2 » .
ومذهبنا أنّه لا يجب بناء السترة - وبه قال الشافعي « 3 » - لأنّه حاجز بين ملكيهما فلا يُجبر عليه ، كالأسفل .
احتجّ أحمد بأنّه يحرم عليه الاطّلاع والإشراف على جاره ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « لو أنّ رجلًا اطّلع عليك فخذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح » « 4 » « 5 » .
ونحن نقول بموجبه ، فإنّ الاطّلاع حرام عندنا ، أمّا العلوّ بالسطح فلا .
مسألة 1127 : لو تنازع اثنان جملًا ، فإن كان لأحدهما عليه حمْلٌ كان صاحب الحمل أولى
، وبه قال الشافعي وإن لم يحكم بالجدار لصاحب الجذوع التي عليه ، وفرَّق بأنّ الحائط ينتفع به كلّ واحدٍ منهما وإن كان
هامش
( 1 ) المغني 5 : 50 ، الشرح الكبير 5 : 49 .
( 2 ) بحر المذهب 8 : 41 ، المغني 5 : 52 ، الشرح الكبير 5 : 52 - 53 .
( 3 ) بحر المذهب 8 : 41 ، المغني 5 : 52 ، الشرح الكبير 5 : 53 .
( 4 ) صحيح البخاري 9 : 8 - 9 ، صحيح مسلم 3 : 1699 / 44 .
( 5 ) المغني 5 : 52 - 53 ، الشرح الكبير 5 : 53 .