تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
صاحب الجذوع أكثر منفعةً ، وأمّا الجمل فالانتفاع لصاحب الحمل ، دون الآخَر « 1 » . وهذا الفرق ليس بشيءٍ ، بل انتفاع صاحب الجذوع بالجدار أدوم . ولو تنازعا عبداً ولأحدهما عليه ثوبٌ لابسه ، تساويا فيه ، بخلاف الحمل ؛ لأنّ صاحب الثوب لا ينتفع بلُبْس العبد له ، بخلاف الحمل ، ولأنّ الحمل لا يجوز أن يحمله على الجمل إلّا بحقٍّ ، ويجوز أن يجبر العبد على لُبْس قميص غير مالكه إذا كان عرياناً وبذله ، فافترقا .

مسألة 1128 : لو كان في يد شخصين درهمان فادّعاهما أحدهما وادّعى الآخَر واحداً منهما ، أُعطي مدّعيهما معاً درهماً

، وكان الدرهم الآخَر بينهما نصفين ؛ لأنّ مدّعي أحدهما غير منازعٍ في الدرهم الآخَر ، فنحكم به لمدّعيهما ، وقد تساويا في دعوى أحدهما يداً ودعوى ، فيُحكم به لهما . هذا إذا لم توجد بيّنة . والأقرب : إنّه لا بدّ من اليمين ، فيحلف كلّ واحدٍ منهما على استحقاق نصف الآخَر الذي تصادمت دعواهما فيه ، فمَنْ نكل منهما قُضي به للآخَر . ولو نكلا معاً أو حلفا معاً ، قُسّم بينهما نصفين ؛ لما رواه عبد اللّه بن المغيرة عن غير واحدٍ من أصحابنا عن الصادق عليه السلام : في رجلين كان معهما درهمان ، فقال أحدهما : الدرهمان لي ، وقال الآخَر : هُما بيني وبينك ، قال : فقال الصادق عليه السلام : « أمّا أحد الدرهمين ليس له فيه شيء ، وإنّه لصاحبه ، ويُقسم الدرهم الباقي بينهما نصفين » « 2 » .

مسألة 1129 : لو أودع رجل عند آخَر دينارين وأودعه آخَر ديناراً وامتزجا ثمّ ضاع دينار منهما

، فإن كان بغير تفريطٍ منه في الحفظ ولا في
هامش
( 1 ) البيان 13 : 196 ، المغني 12 : 228 ، وراجع الهامش ( 3 ) من ص 583 . ( 2 ) التهذيب 6 : 208 / 481 .