نهريهما ، تحالفا ، وكانت بينهما ؛ لأنّها حاجز بين ملكيهما ، كالحائط بين الملكين .
مسألة 1124 : لو كان السُّفْل لرجلٍ والعلوّ لآخَر ، فانهدم السقف الذي بينهما ، لم يُجبر أحدهما على عمارته لو امتنع
- وللشافعي قولان ، وعن أحمد روايتان « 1 » - للأصل .
ولو انهدمت حيطان السُّفْل وأراد صاحب العلوّ بناءه ، لم يُمنع من ذلك ؛ توصّلًا إلى تحصيل ملكه .
فإن بناه بآلته ، فهو على ما كان .
وإن بناه بآلةٍ من عنده ، لم يكن له منع صاحب السُّفْل من السكنى - وبه قال الشافعي « 2 » - لأنّ ملكه لم يخرج عن السُّفْل ، والسكنى إنّما هي إقامته في فناء الحيطان من غير تصرّفٍ فيها ، فأشبه الاستظلال بها من خارجٍ .
ومَنَع أبو حنيفة من السكنى ؛ لأنّ البيت إنّما يُبنى للسكنى فلم يملكه ، كغيره 3 .
وليس بشيءٍ ؛ إذ لا يمنع من التصرّف في ملكه المختصّ به .
وعن أحمد روايتان 4 .
مسألة 1125 : لو كان الحائط بينهما نصفين فاتّفقا على بنائه أثلاثاً أو بالعكس ، جاز
، كما لو تبرّع أحدهما ببنائه .
ومَنَع الحنابلة من تساويهما في البناء لو اختلفا في الاستحقاق ؛ لأنّه يصالح على بعض ملكه ببعضٍ فلم يصحّ ، كما لو أقرّ له بدارٍ فصالحه على
هامش
( 1 ) المغني 5 : 48 ، الشرح الكبير 5 : 47 .
( 2 ) ( 2 - 4 ) المغني 5 : 49 ، الشرح الكبير 5 : 47 .