شرط على بائع الزرع قطع الباقي ؛ لأنّ باقي الزرع ليس بمبيعٍ ، فلا يصحّ شرط قطعه في العقد ، ويخالف ما إذا أقرّ بنصف الزرع وصالحه على جميع الأرض ؛ لأنّه شرط تفريغ المبيع « 1 » .
والحقّ : الجواز ؛ لما تقدّم ، ولا يختصّ شرط القطع بالبيع .
مسألة 1111 : قد بيّنّا أنّه إذا خرجت أغصان الشجرة إلى ملك الجار ، كان للجار عطفها وإزالتها عن ملكه .
فإن أمكن ذلك بغير إتلافٍ ولا قطعٍ من غير مشقّةٍ تلزمه ولا غرامة ، لم يجز إتلافها ، كما إذا أمكنه إخراج دابّة الغير من ملكه بغير إتلافٍ ، فإن أتلفها والحال هذه ضمنها .
وإن لم يمكن إزالتها إلّا بالإتلاف ، كان له ذلك ، ولا شيء عليه ؛ لأنّه لا يلزمه إقرار مال غيره في ملكه .
فإن صالحه على إقرارها بعوضٍ معلوم ، صحّ .
وللشافعيّة والحنابلة قولان « 2 » .
ولا فرق بين أن يكون الغصن رطباً أو يابساً ؛ لأنّ الجهالة في المصالَح عنه لا تمنع الصحّة ؛ لكونها لا تمنع التسليم ، بخلاف العوض ، فإنّه يفتقر إلى العلم لوجوب تسليمه ، ولأنّ الحاجة تدعو إلى الصلح عنه لكون ذلك [ يكثر ] « 3 » في الأملاك المتجاورة ، وفي القطع إتلاف وضرر ، والزيادة المتجدّدة يعفى عنها ، كالسمن الحادث في المستأجر للركوب ، والمستأجر للغرفة يتجدّد له الأولاد .
هامش
( 1 ) بحر المذهب 8 : 48 ، البيان 6 : 252 - 253 .
( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 406 ، حلية العلماء 5 : 15 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 117 ، روضة الطالبين 3 : 456 ، المغني 5 : 22 - 23 ، الشرح الكبير 5 : 24 - 25 .
( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المغني 5 : 22 ، والشرح الكبير 5 : 25 .