لو كانت المنفعة مملوكةً له ، أمّا إذا كانت مملوكةً لغيره فلا يقتضي إعتاقه إزالة ما ليس بموجودٍ .
ولو ظهر أنّ العبد مستحَقٌّ ، تبيّن بطلان الصلح ؛ لفساد العوض ، ويرجع المدّعي فيما أقرّ له به .
ولو ظهر عيب في العبد تنقص به المنفعة ، فله ردّه وفسخ الصلح .
مسألة 1109 : إذا ادّعى زرعاً في يد رجلٍ ، فأقرّ له به ، ثمّ صالحه منه
على الوجه الذي يجوز بيع الزرع فيه ، صحّ ، وكذا لو صالحه على غير الوجه الذي يصحّ بيعه ؛ لأنّ الصلح عقدٌ مستقلّ بنفسه غير فرعٍ على البيع .
ولو كان الزرع في يد رجلين فأقرّ له أحدهما ثمّ صالحه عليه قبل اشتداد الحَبّ ، صحّ عندنا .
خلافاً للشافعي ؛ لأنّه إن صالحه عليه بشرط التبقية أو من غير شرط القطع لم يجز ، لأنّه لا يجوز بيعه كذلك - وقد قلنا : إنّ الصلح عقد قائم برأسه ، فلا يشترط فيه ما يشترط في البيع وغيره - ولو شرط القطع لم يجز ؛ لأنّه لا يمكنه قطع زرع الآخَر ، وقسمته لا تصحّ « 1 » .
ولو كان الزرع لواحدٍ فأقرّ به للمدّعي وصالحه عليه ، فإن شرط القطع صحّ الصلح عندنا وعند الشافعي « 2 » .
وإن شرط التبقية ، صحّ الصلح عندنا ، خلافاً له 3 .
ولو كانت الأرض للمُصالح ، كان له تبقية الزرع في أرضه .
ولو أطلق صحّ عندنا .
وقال الشافعي : إن كان المشتري « 4 » لا يملك الأرض لم يصح ، وإن
هامش
( 1 ) الأُم 3 : 227 ، مختصر المزني : 107 ، الحاوي الكبير 6 : 416 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الحاوي الكبير 6 : 415 - 416 ، البيان 6 : 251 .
( 4 ) كذا قوله : « المشتري » . والظاهر : « المُصالح » .