كان يملك الأرض فوجهان ، كما إذا باع الثمرة من صاحب النخل بغير شرط القطع « 1 » .
مسألة 1110 : لو ادّعى رجل على غيره زرعاً في أرضه فأقرّ له بنصفه أو أنكر
- عندنا - ثمّ صالحه عن نصفه على نصف الأرض ، جاز عندنا ؛ عملًا بالأصل .
وقال الشافعي : لا يجوز ؛ لأنّ من شرط بيع الزرع قطعه ، ولا يمكن ذلك في المشاع « 2 » .
ونحن نمنع من الاشتراط الذي ذكره ، وقد سبق « 3 » .
ولو صالحه منه على جميع الأرض بشرط القطع على أن يسلّم إليه الأرض فارغةً ، صحّ ؛ لأنّ قطع جميع الزرع ثابت نصفه بحكم الصلح والباقي لتفريغ الأرض ، فأمكن القطع ، وأشبه مَن اشترى أرضاً وفيها زرع وشَرَط تفريغَ الأرض فإنّه يجوز ، كذا هنا .
وإن كان أقرّ له بجميع الزرع وصالحه من نصفه على نصف الأرض ليكون الأرض والزرع بينهما نصفين ، وشَرَط القطع ، فإن كان الزرع في الأرض بغير حقٍّ جاز الشرط ؛ لأنّ الزرع يجب قطعه بأجمعه ، وإن كان في الأرض بحقٍّ جاز أيضاً ؛ عملًا بالشرط ، وقد قال عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 4 » ولأنّهما قد شرطا قطع كلّ الزرع وتسليم الأرض فارغةً ، وهو أحد قولَي الشافعيّة .
والثاني : لا يجوز الشرط ؛ لأنّه لا يمكن قطع الجميع ، بخلاف ما إذا
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 416 ، البيان 6 : 251 - 252 ، و 5 : 237 .
( 2 ) بحر المذهب 8 : 48 ، البيان 6 : 252 .
( 3 ) في ص 36 ، ضمن المسألة 1044 .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 76 ، الهامش ( 3 ) .