العادة السماح بذلك للجار ، وقد ورد النهي عن المنع منه « 1 » .
وعند مالك « 2 » وأحمد أنّه حقٌّ على مالك الجدار ، ويجب التمكين منه ، فلم تترجّح به الدعوى كإسناد متاعه إليه وتجصيصه وتزويقه « 3 » .
والوجه عندي : الحكم به لصاحب الجذوع - وبه قال أبو حنيفة « 4 » - لما تقدّم من دلالة الاختصاص بالتصرّف على الاختصاص بالملكيّة ، ولأنّهما لو تنازعا في العرصة والجدار لأحدهما ، حُكم بها لصاحبه .
والنهي لو ثبت صحّته عن النبيّ صلى الله عليه وآله لكان محمولًا على الكراهة ؛
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 173 ، صحيح مسلم 3 : 1230 / 136 ، الموطّأ 2 : 745 / 32 ، سنن أبي داوُد 3 : 314 - 315 / 3634 ، سنن الترمذي 3 : 635 / 1353 ، سنن البيهقي 6 : 68 ، المصنّف - لابن أبي شيبة - 14 : 222 / 18157 ، مسند أحمد 3 : 107 / 8900 .
( 2 ) في المصادر التي تأتي الإشارة إليها ذيلًا : إنّ رأي مالك هو أنّه تترجّح الدعوى بوضع الجذوع ويُحكم بالجدار لصاحب الجذوع ، راجع : الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 597 / 1004 ، وعيون المجالس 4 : 1652 - 1653 / 1166 ، والعزيز شرح الوجيز 5 : 121 ، والإفصاح عن معاني الصحاح 1 : 318 ، والمغني 5 : 43 ، والشرح الكبير 12 : 168 .
( 3 ) المغني 5 : 43 ، الشرح الكبير 12 : 168 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 121 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 1 : 318 .
( 4 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 174 ، تحفة الفقهاء 3 : 190 ، الحاوي الكبير 6 : 389 ، الوسيط 4 : 64 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 1 : 318 ، عيون المجالس 4 : 1652 - 1653 / 1166 ، مختصر الخلافيّات 3 : 215 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 597 / 1004 ، حلية العلماء 8 : 210 .