ولو ادّعى عليه ألفاً فقال : قد قضيتُه ، فالمشهور : أنّه إقرار .
وجَعَله بعض الشافعيّة بمنزلة ما لو قال : علَيَّ ألف قضيتُه « 1 » .
تذنيب « 2 » : لو قال : كان له علَيَّ ألف ، فالأقرب : اللزوم
، ويحتاج في البراءة إلى البيّنة .
وقيل : لا يُسمع هذا كما لا تُسمع الشهادة به « 3 » .
والإقرار بالإقرار إقرار .
مسألة 967 : لو قال : لفلان علَيَّ ألف إن شاء اللَّه ، احتُمل بطلان الإقرار
؛ لأنّه تعلّق على المشيئة ، وتعليق الإقرار باطل ؛ لأنّه إخبار عن حقٍّ سابق ولم يجزم به ، وعلّق إقراره على مشيئة اللَّه تعالى ، وهي خفيّة عنّا ، ولأنّ الإقرار إخبار عن حقٍّ سابق ، فيكون المخبر عنه واقعاً ، والواقع لا يعلّق على متجدّدٍ ولا على غيره .
وقيل : إنّه « 4 » بمنزلة قوله : له علَيَّ ألف من ثمن خمرٍ ؛ لأنّه لو اقتصر على أوّل الكلام لكان إقراراً جازماً « 5 » .
والأقرب : الأوّل ؛ لأنّ تعليق السابق لا ينتظم ، فلا يُقبل تعليقه ، ويلزمه ما أقرّ به ، وبه قال أحمد ، وهو أصحّ قولَي الشافعيّة « 6 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 335 .
( 2 ) في « ج ، خ » : « تنبيه » بدل « تذنيب » .
( 3 ) راجع : بحر المذهب 8 : 293 .
( 4 ) في « ج ، ر » : « هو » بدل « إنّه » .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 335 .
( 6 ) المغني 5 : 349 ، الشرح الكبير 5 : 295 ، بحر المذهب 8 : 264 - 265 ، البيان 13 : 401 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 335 ، روضة الطالبين 4 : 48 .