سلّمتُ الألف ، قال الشيخ « 1 » رحمه الله : إن وصل الكلام ، كان القولُ قولَه مع اليمين وإن أنكر المُقرّ له وقال : بل هي دَيْن ، أو قال : قبضتَه .
وللشافعيّة طريقان :
أحدهما : قبول قوله : « من ثمن عبدٍ لم أقبضه » على القولين السابقين ، ففي قولٍ يُقبل ولا يُطالب بالألف إلّا بعد تسليم العبد . وفي قولٍ يؤخذ بأوّل الإقرار ، ولا يُحكم بثبوت الألف ثمناً .
والأصحّ عندهم : القطع بالقبول وثبوته ثمناً ، ويفارق صُور القولين ؛ فإنّ المذكور فيها أخيراً يرفع المُقرّ به ، وهنا بخلافه « 2 » .
واعلم أنّ الشيخ رحمه الله قسّم هذه المسألة على ثلاثة أنحاء « 3 » :
أ : أن يقول : له علَيَّ ألف من ثمن مبيعٍ لم أقبضه ، متّصلًا بعض الكلام ببعضٍ ، وهذا يُقبل قوله ، وهو أحد قولَي الشافعي ، وقد تقدّم « 4 » ، ويكون القولُ قولَ المُقرّ مع يمينه .
ولا فرق بين أن يعيّن المبيع بأن يقول : له علَيَّ ألف من ثمن هذا العبد ولم أقبضه ، أو لم يعيّنه ، وبه قال أبو يوسف ومحمّد « 5 » .
وقال أبو حنيفة : إن عيّن المبيع قُبل منه ، سواء وصل بإقراره أو فصل ، وإن أطلق لم يُقبل منه ؛ لأنّه إذا أطلق فقد وصل إقراره بما يبطله ؛
هامش
( 1 ) راجع المبسوط - للطوسي - 3 : 34 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 334 ، روضة الطالبين 4 : 47 ، البيان 13 : 438 ، حلية العلماء 8 : 359 ، المغني 5 : 321 .
( 3 ) راجع المبسوط - للطوسي - 3 : 33 - 34 .
( 4 ) آنفاً .
( 5 ) حلية العلماء 8 : 359 ، البيان 13 : 438 .