ذلك : لم أقبضه ، قُبل قوله عنده « 1 » رحمه الله - وبه قال الشافعي « 2 » - فإن خالفه المُقرّ له ، كان القولُ قولَ المُقرّ مع يمينه ؛ لأنّ إقراره تعلّق بالمبيع ، والأصل عدم القبض ، فقُبل قوله فيه .
والأقوى عندي : عدم القبول .
مسألة 966 : لو قال : له علَيَّ ألف لا تلزمني ، أو : علَيَّ ألف ، أو لا ، لزمه
؛ لأنّ هذا الكلام غير منتظمٍ ، فلا يبطل به الإقرار .
ويحتمل القبول بأن يكون عليه ثمن مبيعٍ غير لازمٍ ، أو من هبةٍ له الرجوعُ فيها .
ولو قال : له علَيَّ ألف قضيتُه ، لزمته الألف ، ولم تُقبل دعواه في الإقباض .
وللشافعيّة فيه طريقان :
أحدهما : القطع بلزوم الألف ؛ لقرب اللفظ من عدم الانتظام ، فإنّ ما قضاه لا يكون عليه - وهو الذي اخترناه نحن - بخلاف قوله : من ثمن خمرٍ ؛ لأنّه ربما يظنّ لزومه .
والطريق الثاني : إنّه على القولين ؛ لأنّ مثله يطلق في العرف ، والتقدير : كان له علَيَّ ألف فقضيتُه « 3 » .
وكذا يجري الطريقان فيما إذا قال : لفلانٍ علَيَّ ألف أبرأني عنه « 4 » .
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 34 .
( 2 ) بحر المذهب 8 : 297 ، البيان 13 : 437 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 334 ، روضة الطالبين 4 : 47 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 335 .