تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
مواليه انصرف إليهم وكذا لو كان له موالي من أسفل فإنّه ينصرف إلى مواليه من أسفل ولو اجتمعا فإن قرن بما يصرفه إلى أحدهما حمل عليه وإن أطلق قال الشيخ يشترك بينهما ولو قيل بالبطلان للجهالة إذا المشترك لا يراد به كلا معينيه كان وجها [ - ل - ] إذا وقف على قراباته انصرف إلى كلّ من كان مشهورا بقرابته من قبل الرجال والنساء ولو تجدّد له قرابة بعد الوقف دخل فيه ولو قال لأهل بيتي انصرف إلى أقاربه من قبل الرّجال والنّساء فلو وقف على عشيرته صحّ وإن لم ينحصروا كبني تميم [ - لا - ] إذا وقف على شخصين ثمّ على المساكين فمات أحدهما احتمل عود نصيبه إلى المساكين والأقرب عوده إلى الآخر [ - لب - ] إذا وقف على أولاده دخل البنون والبنات والخناثى ولو وقف على البنين والبنات أو على أحدهما لم يدخل الخناثى ولا يدخل في أولاده المنفي باللّعان ولو اعترف بعده دخل

الفصل الخامس في في شرائط الموقوف

وفيه [ - يب - ] بحثا [ - ا - ] الموقوف كلّ عين مملوكة يمكن الانتفاع بها مع بقائها وشروطه أربعة أن يكون عينا مملوكة ينتفع بها مع بقائها وتصحّ إقباضها فلا يصحّ وقف ما ليس بعين كالدّين حالا كان أو مؤجّلا على مليء باذلا كان أو معسرا جاحد وكذا لو وقف فرسا أو دارا ولم يعيّن لم يصحّ ولا ينفد وقف الخنزير والخمر وكلّ ما لا يصحّ تملّكه ولا وقف الطعام وشبهه مما لا يقع له كالشراب والشّمع إلّا في استهلاكه ولا وقف الآبق وما لا يمكن إقباضه [ - ب - ] الذهب والفضة إن كان حليّا صحّ وقفه إجماعا وإن كان دنانير أو دراهم قيل لا يصحّ لأنّ الانتفاع بها أنّما يصحّ بإخراجها ولو قيل بالجواز لإمكان الانتفاع بها ولو في شيء قليل كان وجها ولو سوّغناه ففي جواز عمله حليّا للموقوف عليه نظر [ - ج - ] كلّ ما يسرع إليه الفساد كالمشمومات من البنات والرّياحين لا يصحّ وقفه [ - د - ] لا يصح وقف ما لا يصحّ بيعه كأمّ الولد والرهن وهل يصحّ وقف السباع من البهائم والطيور والأقرب جوازها إن كانت مما يصاد بها وإلّا فلا وكذا لو وقف لا يصحّ وقفه ثانيا [ - ه - ] لو وقف ملك غيره بغير إذنه احتمل البطلان فلا اعتبار بإجازة المالك والصّحة فإن أجاز المالك لزم وإلّا بطل وهو أقربهما [ - و - ] لو وقف سرجا أو لجاما عليه حليّة صح الوقف ولا يباع الحلية ويشتري بثمنها سرحا ولجاما [ - ز - ] كلّ ما يصحّ الانتفاع به مع بقائه صحّ وقفه سواء كان عقارا أو حيوانا أو سلاحا أو كراعا أو إناثا أو عروضا أو رقيقا [ - ح - ] يصحّ وقف المشاع كالمقسوم وقبضه كقبضه في المبيع ولا يثبت بالوقف شفعة للشريك ولو أراد الموقوف عليه قسمته مع الطلق جاز إلّا أن يتضمّن ردا من الطلق ففيه نظر لتضمّنه بيع جزء من الوقف ولو كان الجميع وقفا وأراد الموقوف عليهم قسمته لم يجز ولو بيع الطلق فالأقرب أنّ لأرباب الوقف الشفعة مع شرائطها ولا يصير وقفا [ - ط - ] إذا كان العبد بين اثنين فوقف أحدهما نصيبه جاز فإن أعتقه بعد ذلك الواقف أو الموقوف عليه لم يصحّ وإن عتق الطلق حصّته صحّ ولا يقوم عليه الباقي [ - ى - ] يجوز وقف الشيء على جهتين مختلفتين كما لو وقف داره على ولده والمساكين فإن عين نصيب كلّ واحد عمل به وإلّا كان لولده النصف وللمساكين النصف ولو قال على زيد وعمرو والمساكين كانت أثلاثا [ - يا - ] لو جعل سفل داره مسجدا دون علوّها أو بالعكس جاز ولو وقف موضعا في وسط داره جاز وإن لم يذكر الاستطراق ويكون للموقوف عليه حقّ الاستطراق كما لو آجر بيتا من داره [ - يب - ] لا يجوز وقف الحرّ نفسه ولا الدار المستأجرة ولا الموصي بخدمته والأقرب جواز وقف الكلب المنتفع به والسنور أمّا العقور فلا وكذا لا يصحّ وقف ما لا منفعة له محللة كآلات اللهو وشبهها

الفصل السّادس في الأحكام

وفيه [ - يب - ] بحثا [ - ا - ] يجب اتباع ما شرطه الواقف في العقد فإذا شرط النظر فيه لنفسه صحّ وليس لغيره معارضته فيه وإن شرطه للموقوف عليه أو لبعضهم أو لأجنبيّ جاز وإن أطلق ولم يبيّن فإن قلنا إنّه ملك للموقوف عليه كان له وإن قلنا للواقف كان النظر له وبعده للحاكم وإن قلنا للّه تعالى كان النظر للحاكم وكذا البحث لو شرطه لأحد فمات ولو كان الوقف على المصالح كالمساجد أو على من لا ينحصر كالمساكين فإن النّظر فيه مع الإطلاق أو مع موت المشروط إلى الحاكم ولو جعل النظر للأرشد عمل بذلك ولو كان الأرشد فاسقا فالأقرب عدم ضمّ عدل إليه ولو أطلق وكان الموقوف عليه واحدا رشيدا فهو أولى بالنظر رجلا كان أو افتراه ولو تعدّدوا مع الرشد فلكلّ منهم النظر في نصيبه ولو كان غير رشيد فالنظر فيه لوليّه ولو جعل النظر لأجنبي عدل ثمّ فسق ضمّ إليه الحاكم أمينا ويحتمل انعزاله بفسخه [ - ب - ] إذا وقف حيوانا وشرط نفقته من ماله أو من كسبه صحّ الشرط وإن أطلق قال الشيخ يكون نفقته في كسبه ولو عجز لكبر أو مرض كانت نفقته على الموقوف عليهم ولو قيل بثبوتها على الموقوف عليهم على التقديرين إن كان ملكا لهم كان وجها وإن قلنا إنّه ملك للّه تعالى كانت نفقته في بيت المال ولو صار مقعدا عتق وسقطت عنه الخدمة وعن مولاه النفقة وكذا البحث لو كان غير حيوان واحتاج إلى الإنفاق لعمارة وشبهها فإن شرط عمل بالشرط وإلّا أخذ من نمائه أوّلا ما يصرف في عمارته والفاضل للموقوف عليه [ - ج - ] إذا كان الوقف على منحصرين وكان شجرا فأثمرا وأرضا فزرعت فحصلت لبعضهم من الحبّ والثمرة نصاب وجبت