مات أحد الابنين وترك أخا وابن عمه الحي فالأقرب أن نصيبه بين أخيه وابن عمه ولو كان في درجته في النسب من لا يصل إليه الوقف بحال ففي أخذه نظر مثل أن يكون له أربعة أولاد فيقف على ثلاثة على هذا الوجه ثم يموت أحد الثلاثة عن غير ولد احتمل أن لا يأخذ الرابع شيئا لأنه ليس من أهل الوقف [ - يط - ] لو وقف على الذكور والإناث وقال من مات من الذكور فنصيبه لأولاده ومن البنات فلا هو الوقف لزم ما شرط ولو قال على أولادي على أن يصرف إلى البنات ألف والباقي للبنين لم يستحق البنون شيئا حتى يستوفي البنات الألف [ - ك - ] لو قال وقفت على أولادي فلان وفلان وفلان ثم على المساكين لم يكن لأولاد أولاده شيء ولو كان له ثلاثة فقال وقفت على ولدي فلان وفلان وعلى ولد ولدي لم يكن للثالث شيء وكان للأولين وأولادهما وأولاد الثالث بالسوية [ - كا - ] إذا وقف على قوم بشرط اتصافهم بصفة استحقوا ما داموا على تلك الصفة مثل أن يقول من اشتغل بالعلم أو حفظ القرآن فله ومن ترك فلا شيء له وكذا لو قال من كان على مذهب كذا فله ومن خرج منه فلا شيء له وكذا لو فضل الكبير على الصغير أو بالعكس والعالم على الجاهل والفقير على الغني أو بالعكس والمستحب له التسوية بين الذكور والإناث وأن لا يفضل في حال وقفه قوما على آخرين [ - كب - ] إذا وقف على أولاده ثم على المساكين انصرف إلى المساكين بعد انقراض أولاده وأولاد أولاده وإن نزلوا ويشترك فيه الفقير والمسكين لا يتميز أحدهما عن الآخر إلا أن يجمعهما فيقفه على الفقراء والمساكين أثلاثا فيجب التميز بينهما ولا يجب تعميمهما لعطية وكذا كل وقف على منتشرين وهل يجب صرفيه إلى الثلاثة فما زاد الأقرب ذلك ويصرف إلى أهل البلد ولا يجب وتتبع من غاب وضابطه أن الوقف على من يمكن حصره يقتضي التشريك والتسوية فلا يجوز التخصيص ولا التفضيل أما لو وقف على من لا ينضبط فلا يقتضي ذلك فيجوز صرفه إلى الواحد والتفضيل في الجماعة ولو وقفه على مستحقي الزكاة كان للأصناف الثمانية المذكورة في القرآن والأقرب أنه لا يجب التشريك ولا التسوية ويجوز أن يخص بعضا من صنف ويفضله ولا يجب أن يعطي مثل ما يعطي في الزكاة فلا يعطي الغارم بشرط أن يصرفه إلى الغرم ولا المكاتب بشرط أن يصرفه في كتابته [ - كج - ] إذا وقف على جيرانه رجع فيه إلى العرف وقيل كان لمن يلي إلى داره أربعين ذراعا من كل جانب وهو جيد وقيل إلى أربعين دارا وهو بعيد وهل يشترط تملك الجار للدار حتى لو كانت مستأجرا أو مستعيرا لم يتناوله الوقف فيه إشكال أما الغاصب فالظاهر عدم تناول الوقف له ولو قلنا بدخول المستأجر أو المستعير لو خرجا عن الدار خرجا عن الاستحقاق ولو عادا ففي عدم عوده إليهما إشكال ولو باع صاحب الدار داره الّتي يسكنها خرج عن الوقف ودخل المشتري عوضه فلو استعادها عاد الوقف إليه دون المشتري ولو لم يكن الدار مسكونة ففي استحقاق مالكها إشكال أما لو كانت موطنه فاتفق السفر بنيّة العود ثم وقف الواقف فالأقرب دخوله وهل يشارك صاحب الدار من هو ساكن معه كولده وأهله فيه نظر ولا يخرج صاحب الدار عن الوقف بسفره المنقطع ولا يتروده في السكنى بينهما وبين غيرها وعلى القول بحرمان المستأجر والمستعير ففي استحقاق المالك إشكال [ - كد - ] إذا وقف في سبيل اللَّه انصرف إلى كل ما يتقرب به إلى اللَّه تعالى كمعونة الغزاة والحاج وبناء القناطر والمساجد ولو قال في سبيل اللَّه وسبيل الثواب وسبيل الخير فكذلك ولا يجب قسمة الفائدة أثلاثا بين الغزاة وأقرب الناس إليه وأخذ الزكاة لحاجته وهم من عدا العاملين والغزاة والمؤلفة [ - كه - ] إذا وقف على مصلحة فبطل رسمها صرف في وجوه البر ولو وقف على البر ولم يعين صرف في كل ما يتقرب به إلى اللَّه لمعونة الفقراء وغيرها [ - كو - ] إذا وقف على أولاده أو أخويه أو بني فلان استوت الذكور والإناث والأقرب والأبعد على التساوي إلا أن يشترط التفضيل أو التخصيص ولو وقف على أخواله
وأعمامه تساووا ولو وقف على أقرب الناس إليه فهو للأبوين والولد وإن نزلوا ثم الأجداد والإخوة ثم الأعمام والأخوال على ترتيب الميراث وكل من منع في الميراث يمنع هنا لكن هنا يتساون ما لم يفضل ولو اجتمع الإخوة المتفرقون أو الأخوال أو الأعمام كذلك كان المتقرب بالأبوين أولى من التقرب بأحدهما [ - كز - ] إذا وقف على أولاده فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولاده فعلى الفقراء فالوقف لأولاده فإذا انقرضوا قال الشيخ يأخذ أولاد أولاده فإذا انقرضوا فالفقراء لأن اشتراط انقراضهم يدل على أن لهم نصيبا لكن لا يأخذون إلا بعد انقراض الأولاد وقيل إنه لا يأخذ أولاد أولاده شيئا لأن تخصيصهم بالذكر يعطي إخراجهم من لفظه الأولاد وحينئذ يكون انقراضهم شرطا لصرفه إلى الفقراء وحينئذ قيل يرجع الوقف بعد أولاده إلى أقرب الناس إليه وإذا انقرض أولاد صرف إلى الفقراء [ - كح - ] إذا وقف على عقب زيد ثم من بعده على عقب عمرو أخذه عقب زيد فإذا انقطع بعد ذلك أخذه عقب عمر وفإن تجدد عقب زيد بعد ذلك رجع الوقف إليه والنماء وقف انقطاع عقب زيد إلى وقت عوده لعقب عمرو [ - لط - ] إذا كان له موالي من أعلى فوقعه على
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 288
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٨٨