تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
يدلّ على الرضا بذلك مثل قبلت وما شابهه من الألفاظ ولو لم يقل لفظا وفعل ما بدل على الرضا كالتصرف وفعل ما أمر به كان قبولا صحيحا [ - ب - ] لا يشترط فورية القبول بل لو وكل جاز أن يقبل على التراخي قولا وفعلا سواء كان حاضرا أو غائبا [ - ج - ] من شرط الوكالة أن يقع منجزة فلو علقت على شرط أو صفة بطلت ولو قال مهما عزلتك فأنت وكيلي لم ينعقد بعد العزل ولو نجز الوكالة وعلق التّصرف صحّ ولم يجز للوكيل التصرف قبل وجود المعلق [ - د - ] يجوز التوكيل بجعل وبغير جعل فإن كانت بجعل استحقه الوكيل بتسليم ما وكل فيه إلى الموكّل إن كان مما يمكن تسليمه فإن وكله في عمل كثوب ينسجه أو يقصره أو يخيطه فمتى سلمه إلى الموكّل معمولا استحقّ الأجر وإن كان في منزل الموكّل وإن وكّل في بيع أو شراء استحقّه مع العمل وإن لم يقبض الثمن في البيع إلا أن يجعل الأجر في مقابل البيع والقبض [ - ه‍ - ] في اشتراط تعيين ما وكل فيه إشكال فلو وكّله في كل قليل وكثيرا وفي كل تصرّف يجوز له أو في كلّ ماله التصرف فيه قال الشيخ لا يجوز لعظم الغرر فيه المقتضي للضرر ولو قيل بالجواز كان حسنا ويكون تصرف الوكيل منوطا بالمصلحة ولو قال اشتر لي ما شئت وقيل لا يجوز لأنه قد يشتري ما لا يقدر على ثمنه ولو قيل بالجواز مع اعتبار المصلحة كان وجها فحينئذ لا يشتري إلا بثمن المثل فما دون ولا يشتري ما لا يقدر الموكّل على ثمنه ولا ما انتفت المصلحة فيه ولو قال بع مالي كله جاز إجماعا وكذا اقض ديوني كلها ولو قال بع ما شئت من مالي أو من عبيدي واقض ما شئت من ديوني جاز وكذا اقض ديني كلّه وما يتجدّد في المستقبل ولو قال اشتر لي عبدا أو ثوبا وأطلق قال الشيخ لا يجوز للجهالة ولو قال تركيا أو هندويا جاز إجماعا والوجه عندي جواز الأول أيضا ولا يشترط ذكر قدر الثمن أطلق أو قيد بل له أن يشتري بثمن المثل [ - و - ] الوكالة عقد جائز من الطرفين فللموكل عزل وكيله متى شاء وللوكيل عزل نفسه سواء كان الموكل حاضرا أو غائبا فإذا فسخ الوكيل بطلت وكالته وبطل تصرّفه بعد الفسخ وافتقر في التصرف بعد الفسخ إلى تجدّد عقد الوكالة [ - ن - ] تبطل الوكالة بموت الموكل أو الوكيل وبالجنون من أيّهما كان وكذا الإغماء وبفعل الموكل متعلق الوكالة وتلفه كموت العبد الموكل في بيعه والمرأة الموكل في طلاقها ولا تبطل بالنّوم وإن طال زمانا ولا بالسهو وإن كثر ولا السّكر ولا بالنوق المتجدد وإن كان في الإيجاب في عقد النكاح ولو حجر الحاكم على الموكل لسفه أو فلس بطلت الوكالة أيضا في أعيان أمواله بخلاف ما لو حجر على الوكيل ولو حجر على الموكل لم تبطل الوكالة بما لا يتعلق بالمال كالخصومة والشراء في الذمة والطلاق والقصاص والخلع ولو كان وكيلا فيما يشترط فيه الأمانة كوكيل ولي اليتيم وولي الوقف على الفقراء ونحوه انعزل بفسقه وفسق موكّله ولو كان وكيلا لوكيل من يتصرّف في مال نفسه انعزل بفسقه لا بفسق موكّله [ - ح - ] إذا عزل الموكّل الوكيل وأعلمه العزل انعزل إجماعا فإن لم يعلمه بل أشهد على عزله فإن كان مع إمكان الإعلام لم ينعزل وهل يجوز لشاهد العزل الشراء من الوكيل ( - ح - ) فيه نظر وإن كان مع تعذّره فقولان أجودهما عدم العزل واختار الشيخ في النهاية العزل فعلى ما اخترناه متى تصرف قبل علمه مضى تصرفه فلو اقتص وقع موقعه وعلى قول الشيخ يكون قصاص الوكيل بعد العزل خطاء ولو مات الموكل فقد انعزل الوكيل سواء علم بموته أو لا فكل تصرّف فعله بعد الموت كان باطلا وإن لم يعلم بالموت [ - ط - ] لا تبطل الوكالة بالتعدي فيما وكل فيه كلبس الثوب وركوب الدابة لكنه يضمن بالتعدي فإذا باعه صح البيع ويبرأ من الضمان بالتسليم إلى المشتري وهل يزول الضمان بمجرد العقد فيه نظر منشؤه انتقال العين إلى المشتري به فإذا قبض الثمن من المشتري كان أمانة غير مضمون وكذا لو وكله في شراء شيء فتعدى في الثمن فإنه يبرأ بتسليمه إلى البائع ولا يضمن المبيع ولو وجد بالمبيع عيبا فردّه المشتري عليه أو وجد هو بما اشترى عيبا فرده وقبض الثمن فالوجه عود الضمان [ - ى - ] لو وكل امرأته في بيع أو شراء أو غيره ثمّ طلقها لم تبطل الوكالة أما لو وكل عبده ثم أعتقه أو باعه فالأقرب انعزاله وكذا لو وكل عبد غيره بإذنه لم بيع أما لو أعتق فالوجه بقاء وكالته وكذا لو اشتراه الموكل [ - با - ] لو وكل مسلم كافرا فيما يصحّ تصرفه فيه صحّ سواء كان ذميّا أو متعاقدا أو حربيّا أو مرتدا ولو وكل مسلما فارتدّ لم تبطل وكالته سواء لحق بدار الإسلام أو أقام بدار الحرب وسواء مات عن ارتداده أو لا ولو ارتد الموكّل لم تبطل الوكالة أيضا إن لم يكن عن فطرة وإلا بطلت وكذا التفصيل لو وكّل في حال ردّته [ - يب - ] لو وكل رجلا في نقل امرأته أو بيع عبده أو قبض داره من فلان فقامت البيّنة بطلاق الزوجة وعتق العبد وانتقال الدار عن الموكّل بطلت الوكالة [ - يج - ] لو تلفت العين الموكّل فيها بطلت الوكالة على ما تقدّم فلو دفع إليه دينارا ووكله في الشراء به فهلك أو ضاع أو استقرضه الوكيل وتصرف فيه بطلت الوكالة سواء ملكه في الشراء بالعين أو مطلقا وينقد الدّينار فإن اشترى حينئذ وقف على إجازة الموكّل ولو اشترى الوكيل بعين ماله لغيره شيئا فالوجه الوقوف