برئا جميعا ولم يكن للضّامن مطالبة المضمون عنه بشيء [ - ج - ] إذا أطاق الضمان صحّ وله أن يطالب به أي وقت شاء وإن كان مؤجلا صح أيضا ولو كان الدين حالا نضمنه مؤجلا صحّ وكذا لو كان الدّين مؤجلا فضمنه حالا على إشكال والأقرب أنه ليس له مطالبة المضمون عنه قبل الأجل وإن ضمن بإذنه وأدّى حالا ولو كان مؤجلا فضمنه إلى أجل أزيد أو أنقص على إشكال صح وللشيخ قول بالمنع من الضمان الحال مطلقا وقول آخر بالمنع من ضمان المؤجل حالا [ - د - ] إذا ضمن الحال مؤجلا صحّ وبرئت ذمة المضمون عنه وليس للضامن مطالبة المضمون عنه إلا بعد الأداء وليس للمضمون له مطالبة الضّامن قبل الأجل ولو قضاه الضامن قبل الأجل فالوجه أنه ليس له مطالبة المضمون عنه إلا بعد الأجل ولو كان الدين مؤجلا فضمنه حالا وجب عليه الدفع في الحال وليس له مطالبة المضمون عنه إلا بعد الحلال والأداء [ - ه - ] إذا ضمن مؤجلا فمات الضّامن حل الدين عليه وليس لورثته الرجوع على المضمون عنه إلا بعد الأداء أو انقضاء الأجل إن كان الأصل مؤجلا ولا اعتبار بموت المضمون عنه [ - و - ] يصح ترامي الضمان فيجوز الضمان عن الضامن ويتحول الحقّ إلى ذمّة الأخير ومتى أدى أحدهم أو المضمون عنه برئ الجميع وإن أبرأ المالك الضامن الأخير فكذلك ولو أبرأ من قبله من الضمناء لو المضمون عنه لم يبرأ أحد ولو أدّى الضّامن الأخير رجع على الضّامن الذي قبله وهكذا إلى أن يرجع الحال إلى المضمون عنه وليس للفرع مطالبة السابق على أصله وإن تعذر الاستيفاء من الأصل [ - ز - ] يجوز للمضمون عنه أن يضمن الضّامن فيتحول الحق إلى ذمّته كما كان قبل الضمان ومنع الشيخ من ذلك لئلا يصير الفرع أصلا وليس بشيء وتابعه ابن البراج ولو ضمن المضمون عن الضامن من غير مال الضمان جاز قولا واحدا [ - ح - ] يجوز تعدّد الضمان بأن يضمن اثنان فما زاد واحدا فإن ضمن كلّ واحد منهما بعض الدين صح وبرئ المضمون عنه وكان على كل واحد منهما بقدر ما ضمنه سواء تساويا أو اختلفا وإن ضمن كل واحد منهما جميع ما عليه صحّ ضمان السابق ولو اقترنا بأن يضمنا من المالك والوكيل في وقت واحد فيه تردد بين البطلان لتحقق ضمان كل واحد منهما حال ضمان الآخر أعني حالة براءة الذّمة وبين الصّحة مع القرعة أو التنصيف وبين بطلان ضمان الوكيل من حيث إنه فعل حين فعل الموكّل متعلق الوكالة أعني حالة بطلان الوكالة ولو ضمن أحدهما صاحبه صح وانتقل ما على المضمون عنه إلى ذمة الضامن ولو ضمن كل واحد منهما صاحبه انتقل ما كان على كل واحد إلى ضامنه وبرئ الضامن من الدين الأصلي وليس للمالك مطالبة كلّ واحد بالجميع ولا مطالبة أحدهما به ولو قال كل واحد منهما ضمنت ما عليه دفعة فقال ضمنتكما فالوجه صحّة الضمان لكن يتعلّق بذمّة كلّ واحد النصف [ - ط - ] إذا ضمن بإذنه وفقد بإذنه رجع عليه سواء قال المضمون عنه اضمن عني وانقد عني أو قال انقد وأطلق وكذا يرجع لو ضمن بإذنه ونقد بغير إذنه ولا يشترط تعذر الرجوع على المضمون عنه لأن الضّمان عندنا ناقل ولو ضمن بغير إذنه لم يرجع ولو ضمن بغير إذنه ونقل بغير إذنه لم يرجع [ - ى - ] إنما يرجع الضّامن على المضمون عنه في موضع الرجوع بأقل الأمرين من قدر الدين والمدفوع ولو أبرأه غريمه لم يرجع ولو دفع عوض الدّين عرضا رجع بأقل الأمرين من قيمته وقدر الدّين ولو أحاله فهي بمنزلة الإقباض يرجع بأقل الأمرين من الدين والقدر المحال به سواء قبض الغريم من المحال عليه أو أبرأه أو تعذر الاستيفاء لفلس أو مطل [ - يا - ] إذا كان له على اثنين مائة وكلّ واحد ضامن لصاحبه وأجاز المالك ضمانهما فقد قلنا إن ذمة كل منهما مشغولة بالضمان لا بالأصل فإذا ضمن آخر عن أحدهما المائة صحّ ضمان الخمسين فإذا نقد مائة سقط الحق عن الجميع ورجع على المضمون عنه بالنّصف مع الإذن في الضمان ولا يرجع على الآخر إلا مع إذنه في الإنقاد عنه ولو ضمن عنهما معا صحّ ولزمه المائة ورجع على كل واحد بالنّصف مع إذنهما بالضمان وإلا فعلى الإذن خاصّة [ - يب - ] إذا ضمن بإذنه لم
يكن للضّامن مطالبة المضمون عنه إلا إذا طولب وقوى الشيخ جواز المطالبة وإن لم يطالب الضامن وما قلناه أولى ولو ضمن بغير إذنه لم يكن له مطالبة مطلقا وليس للمأذون في الضمان مطالبة المضمون عنه وتسليم المال إليه قبل أدائه ولا مطالبة المضمون عنه بقبض المال منه ليتولى المضمون عنه الدفع [ - يج - ] إذا قضى المضمون عنه برئ هو والضّامن وكذا لو قضى الضامن المتبرّع أما المأذون فيبرأ بأدائه ويطالب المضمون عنه ولو ضمن تبرعا فقضى المضمون عنه فإن كان بمسألة الضامن فالوجه رجوعه عليه وإلا فلا [ - يد - ] إذا كان له دين على اثنين فضمن كل واحد منهما صاحبه فعلم المضمون له كان له أن يجبر ضمان من شاء منهما فيلزمه الدينان معا ويبرأ الآخر فإن ضمن ثالث الدينين معا عن من أجيز ضمانه صح ورجع عليه خاصة إن كان بإذنه وإن ضمن عن الآخر من المالك لم يلزمه شيء وإن أجازهما معا انتقل ما في ذمته كل
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 223
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٢٣