جاز بيعه بمثله أو أزيد أو أنقص بجنسه أو بغيره وقال الشيخ لو باع الدّين بأقل مما له على المدين لم يلزم المدين أكثر مما وزن المشتري من المال وليس بمعتمد [ - ج - ] لا يجوز بيع الرزق الذي على السّلطان قبل قبضه وكذا لا يجوز بيع أهل الزكوات والأخماس قبل قبضها [ - د - ] إذا دفع إلى صاحب الدين عروضا على أنها قضاء ولم يساعره احتسب بقيمتها يوم القبض ولا يلزمه ردّ المثل أما لو أعطاه قرضا عليه فإنّه يردّ مثله [ - ه - ] الدين لا يتعيّن ملكا لصاحبه إلا بقبضه فلو جعله مضاربة قبل قبضه لم يصحّ [ - و - ] القسمة لا تصحّ في الدّين فلو كان لاثنين مال في ذمم جماعة ثم تقاسما به كان ما يحصل لهما وما ينوي عليهما [ - ز - ] الذمي إذا باع مالا يصحّ للمسلم تملكه كالخمور والخنازير جاز دفع الثمن إلى المسلم عن حقّ له ولو كان البائع مسلما لم يجز [ - ح - ] لو باع الدين كان ضامنا له فإن وفي الذي عليه الدين المشتري وإلا رجع على البائع بالدرك قاله الشيخ رحمه اللَّه
الفصل الرّابع في دين المملوك
وفيه [ - يا - ] بحثا [ - ا - ] المملوك لا يملك شيئا وإن ملكه مولاه ولا يجوز له أن يتصرف في نفسه بإجارة ولا استدانة ولا غير ذلك من وجوه التّصرفات ولا فيما في يده ببيع ولا هبة ولا إقراض أو لا غير ذلك إلا بإذن مولاه ثم هو قسمان مأذون له وغير مأذون فغير المأذون لا يتصرّف إلا بإذن مولاه على ما تقدم إلا في الطلاق والخلع وليس له أن يقبل الهبة ولا الوصيّة ولا يصحّ ضمانه ولا شراؤه وأما المأذون له في التجارة فيجوز له كل ما يندرج تحت اسم التجارة أو كان من لوازمه فليس له أن ينكح ولا يؤاجر نفسه ولا يتعدى النّوع الذي رسم له الاتجار فيه ولا يأذن لعبده في التجارة إلا بالإذن [ - ب - ] العبد غير المأذون إذا استدان بغير إذن مولاه كان لازما لذمته يتبع به إذا عتق وأيسر وإلّا فلا ولا يتعلق برقبته ولو استدان المأذون له في الدّين تعلق بذمّة المولى أن استبقاه أو أراد بيعه وإن أعتقه فللشيخ قولان أحدهما أنّه يتبع به العبد والآخر يلزم المولى وعندي في ذلك تردّد ولو استدان المأذون له في التجارة لأجلها لزم المولى أداؤه وإن كان لا لأجلها كان كغير المأذون وقيل نستسعي العبد وليس بمعتمد [ - ج - ] إذا مات مولى المأذون أخذ دين العبد من تركته فإن ضاقت التركة شارك غريم العبد غرماء المولى بالحصص [ - د - ] لو أذن له في التجارة في نوع فاتجر في غيره كان ما يستدينه عليه في ذمّته [ - ه - ] إذا اشترى غير المأذون أو اقترض لم يصحّ ويرجع البائع والمقرض في العين سواء كانت في يد العبد أو المولى ولو تلفت في يد العبد كان له المثل في ذمته يتبعه به بعد العتق وإلا فالقيمة وإن تلفت في يد المولى كان له المثل أو القيمة على السّيد في الحال وإن شاء طالب به العبد مع عتقه ويساوه وعند القائلين بالتمليك ينبغي صحّة البيع والقرض وللبائع والمقرض الرجوع فيه إذا كان في يد العبد وإن تلف تبعه بالمثل أو القيمة بعد العتق وإن كان في يد سيّده لم يكن للبائع ولا للمقرض أخذه ويرجع البائع والمقرض على العبد مع عتقه ويساره [ - و - ] إذا أذن له في الشراء انصرف إلى النّقد ولو أذن له في النسية جاز وكان الثمن في ذمة المولى ولو تلف الثمن وجب على المولى عوضه [ - ز - ] إذا أذن له في الضمان احتمل تعلقه بكسبه أو بذمّته [ - ح - ] إذا ثبت جناية العمد بالبيّنة كان لولي الجناية استيفاء القصاص إن أوجبت وإن عفي على مال تعلق برقبته أو يفديه مولاه وكذا إن أوجبت كالخطإ وقيم المتلفات في ذمّته وإن لم يقم بينة لم يقبل إقراره في حقّ المولى فلا يقتصّ منه ولا يؤخذ منه ما دام عبدا فإذا أعتق استوفي منه وكذا لا يقبل إقراره فيما دون النفس سواء كان إقراره بما يوجب القصاص أو المال [ - ط - ] لو أقرّ بسرقة لم يجز قطعه ما دامه رقا ولا غرامة عليه سواء اعترف بما في يده أو غيره ويتبع بها إذا أعتق [ - ى - ] إذا أذن له في التجارة فأقر فيما أذن له قبل وإلا فلا ثم إن كان ما في يده بقدر الإقرار قضي منه وإلا كان الفاضل في ذمّته يتبع به بعد العتق [ - يا - ] الإذن لا يستفاد من السكوت فلو اتجر ولم ينهه مولاه لم يكن مأذونا والأقرب أنه لا ينعزل بالإباق وينعزل بالبيع
المقصد الثّاني في الرهن
وفيه فصول
الأوّل في الرّهن
وفيه [ - يد - ] بحثا [ - ا - ] الرهن لغة الثبوت والدّوام وقيل هو الحبس قال اللَّه تعالى
كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
وفي الشرع عبارة عن المال الذي يجعل وثيقة بالدّين ليستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه يقال رهن الشيء فهو مرهون وقيل إن أرهنت لغة أيضا [ - ب - ] الرهن جائز بالنّص والإجماع قال اللَّه تعالى
فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ
ورهن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله درعه عند يهودي اشترى منه طعاما [ - ج - ] الرهن جائز في السّفر والحضر معا وذكر السّفر في الآية خرج مخرج الغالب إذا الغالب عدم الكاتب في السّفر ولا يشترط أيضا عدم الكاتب إجماعا [ - د - ] الرهن غير واجب والمقصود في الآية الإرشاد لا الأمر [ - ه - ] الرهن عقد يفتقر إلى الإيجاب وهو كل لفظ دالّ على الارتهان كقوله رهنتك أو هذا وثيقة عندك أو ما استفيد منه ذلك ويفتقر إلى القبول وهو اللفظ الدال على الرّضا كقوله قبلت وما أشبهه ولو عجز عن النطق كفت الإشارة الدالة عليهما وإن كانت كتابة