تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الغنيمة قبل القسمة أسهم لهم عندنا ولو لحق الأسير بالمسلمين بعد تقضي الحرب وقسمة الغنيمة لم يسهم له وإن لحق قبل انقضاء الحرب فحارب مع المسلمين استحق السّهم وإن لم يقاتل أسهم له وكذا لو لحقهم بعد الانقضاء قبل القسمة ولو دخل تاجر مع المجاهدين دار الحرب كالبزاز والخياط والبيطار والخباز والشواء وغيرهم من أتباع العسكر بأن قصدوا الجهاد مع التجارة أسهم لهم وكذا إن جاهدوا ولم يقصدوا ولو لم يقصدوا ولم يجاهدوا لم يسهم لهم ولو لم يعلم لأيّ شيء حضروا فالظاهر أنه يسهم لهم [ - يب - ] إذا خرج الجيش من بلد غازيا فبعث الإمام منه سرية فغنمت شاركها الجيش وكذا لو غنم الجيش شاركهم السّرية ولو بعث منه سريتين إلى جهة واحدة فغنمتا اشترك الجيش والسّريتان جميعا ولو بعثهما إلى جهتين فكذلك ولو بعث سرية وهو مقيم ببلاد الإسلام فغنمت اختصّت بالغنيمة ولم يشاركهم أهل البلد ولا الإمام ولا جيشه وكذا لو بعث جيشا وهو مقيم ببلده ولو بعث سريتين أو جيشين وهو مقيم فكلّ واحد منهما مختصّ بما غنم ولو اجتمعت السّريتان أو الجيشان في موضع فغنما كانا جيشا واحدا ولو بعث الأمير رسولا لمصلحة الجيش أو دليلا أو جاسوسا لينظر عدوهم وينقل أخبارهم فغنم الجيش قبل رجوعه إليهم أسهم له [ - يج - ] قال ابن الجنيد إذا وقع النفير فخرج أهل البلد متقاطرين فانهزم العدو وغنم أوائل المسلمين كان كل من خرج أو تهيأ للخروج أو أقام في المدينة من المقاتلة لحراستها من العدوّ شركاء في الغنيمة وكذا لو حاصرهم العدو فباشر حربه بعض أهل المدينة إلى أن ظفروا وغنموه إذا كانوا مشتركين في المعونة والحفظ للمدينة ولو كان الّذين هزموا العدوّ على ثمانية فراسخ من المدينة فقاتلوه وغنموه اختصّوا بالغنيمة [ - يد - ] قال الشيخ يستحب قسمة الغنيمة في أرض العدو ويكره تأخيرها إلّا لعذر من خوف المشركين أو قلة علف أو انقطاع ميرة وقال ابن الجنيد الأولى أن لا تقسم إلا بعد الخروج من دار الحرب ويجوز فيها [ - يه - ] لا ينبغي للإمام إقامة الحدّ في أرض العدوّ بل يؤخره إلى دار الإسلام ولا يسقط الحدّ سواء كان هناك إمام أو نائبه أو لا ولو رأى من المصلحة تقديمه في دار العدو جاز سواء كان مستحق الحدّ أسيرا أو أسلم فيهم ولم يخرج إلينا أو خرج من عندنا لتجارة وغيرها ولو قتل مسلما اقتص منه في دار الحرب إن قتل عمدا ولا يسقط القصاص وإن لم يكن الإمام أو نائبه حاضرا [ - يو - ] المشركون لا يملكون أموال المسلمين بالاستغنام فإذا أغار المشركون على المسلمين فأخذوا ذراريهم وعبيدهم وأموالهم ثم ظفر بهم المسلمون فاستعادوا ما أخذ منهم فإن أولادهم يرد إليهم بالبيّنة ولا يسترقون وأما العبيد والأموال فإن أقاموا البينة قبل القسمة ردت عليهم ولا يغرم الإمام للمقاتلة شيئا وإن أقاموها بعد القسمة فللشيخ قولان أحدهما أنّه يرد على أربابه ويرد الإمام قيمة ذلك للمقاتلة من بيت المال والثاني أنه يكون للمقاتلة ويعطي الإمام أربابهما أثمانها والأوّل أحق ولو أخذ المال أحد الرّعية بعوض أو غيره فصاحبه أحق به بغير شيء [ - يز - ] لو أبق عبد المسلم فلحق بدار الحرب لم يملكوه ولو أسلم المشرك الّذي في يده مال المسلم أخذ منه بغير قيمة ولو دخل مسلم دار الحرب فسرقه أو اشتراه ثم أخرجه إلى دار الإسلام فصاحبه أحقّ به ولا قيمة عليه ولو أعتقه من في يده أو باعه أو تصرف فيه بطل ولو غنم المسلمون من المشركين شيئا عليه علامة المسلمين ولم يعلم صاحبه فهو غنيمة ولا توقف حتى يجيء صاحبه ولو قال العبد في بلاد الشرك أنا لفلان من بلاد الإسلام ففي قبول قوله نظر وكذا لو اعترف المشرك بما في يده لمسلم بعد الاستغنام ويقبل قبله ولو كان المال الموجود في يد الكافر أخذ من مسلم وكان في يد المسلم مستأجرا أو مستعارا من مسلم ثمّ وجده المستأجر والمستعير كان له المطالبة به قبل القسمة وبعدها ولو دخل حربي دار الإسلام بأمان فابتاع عبدا مسلما ثم لحق بدار الحرب فغنمه المسلمون كان باقيا على ملك البائع ويرد المسلم الثمن الذي أخذه ولو تلف العبد كان للسيّد القيمة وعليه ردّ ثمنه ويترادان الفضل ولو أسلم الحربي في دار الحرب وله مال أو عقار أو دخل مسلم دار الحرب واشترى منها عقارا ومالا ثم غزاهم المسلمون فظهروا على ماله وعقاره لم يملكوه وكان باقيا عليه إن كان مما ينقل ويحول وأما العقار فإنّه غنيمة ولو أحرز المشركون جارية مسلم فوطئها المحرز ثم ظهر المسلمون عليها فهي وأولادها لمالكها ولو أسلم عليها المشرك لم يزل ملك صاحب الجارية عن أولاده إلا أن يسلم ثم يطؤها بعد الإسلام ظنا أنه ملكها ثم تحمل بعد الإسلام فإن الولد يقوم على الأب ويلزمه العقر [ - يح - ] لو أسر الإمام قوما من أهل الكتاب ونسائهم وذراريهم فسألوه أن يبقيهم ونساءهم وذراريهم بإعطاء الجزية لم يكن له ذلك في النّساء والذراري [ - يط - ] من فر والمسلمون على النصف [ الصف ] قبل القسمة لم يستحقّ الغنيمة ما لم يعد قبل القسمة ولو فروا بعد القسمة لم يزل ملكهم ولو فرّوا قبل القسمة وقالوا كنا متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة فالوجه أنّ لهم سهامهم فيما غنم قبل الفرار لا بعده ما لم يلحقوا القسمة [ - ك - ] إذا استأجر أجيرا لعمل في الذمة