بعضهم بشيء دون الآخرين كان للوالي تخصيص من جاء بشيء دون الآخرين مع الشرط لا بدونه [ - ط - ] لو قال الأمير من طلع هذا الحصن أو هدم هذا السور أو ثقب هذا البيت أو فعل كذا فله كذا ومن جاء بأسير فله كذا جاز ولم يكن مكروها [ - ي - ] لو لم يكن في التنفيل مصلحة للمسلمين لم يجز ولا يختصّ النفل بنوع من المال ولو قال من رجع إلى الساقة فله دينار جاز وكذا لو قال من يعمل في سياقة المغنم ولو نفل السّرية استوى فيه الفارس والراجل إلّا أن يشترط التفضيل وكذا لو بعث سرية من أهل الذّمة جاز له أن ينفلهم مع المصلحة [ - يا - ] لو بعث سرية عليهم أمير ونفلهم بالثلث بعد الخمس ثم إن أمير السّرية نفل قوما منهم لفتح الحصن أو للمبادرة بغير إذن الإمام نظر فإن نفلهم من سهم السّرية أو من سهامهم بعد النّفل جاز ولو نفلهم من سهم العسكر لم يجز ولو بعث أمير السّرية سرية من سريته ونفل لهم أقل من النفل الأول أو أكثر فهو جائز من حصة أصحاب السّرية لا من حصة العسكر إلا أن يكون أمير العسكر أذن له في التنفيل فيجوز تنفيله للسّرية الثانية في حق جميع العسكر [ - يب - ] لو فقد رجل من السرية فذهب بعضهم بطلبه وذهب آخرون لإصابة الغنائم ثم رجع الجميع مع المفقود اشتركوا بأجمعهم في النفل وكذا لو أصاب المفقود وغنائم والطالب له وباقي السّرية اشتركوا بالسّوية كما لو لم يفترقوا ولو تفرقت السّرية قسمين وبعد أحدهما عن الآخر بحيث لا يقدر على معونته ثم أصاب كل قسم غنيمة أو أصاب أحدهما دون صاحبه فالنفل من جميع ذلك بينهم بالسّوية ولو لم يلتقوا إلا عند المسكن فلكل فريق النفل مما أصابوا خاصّة ولو قال الإمام من أخذ شيئا فهو له فالوجه عندي الجواز [ - يج - ] لو بعث سريتين أحدهما يمنة والأخرى يسرة ونفل إحداهما الثلث والأخرى الربع فما [ فيما ] أصابوا كان جائزا فلو ذهب رجل ممن بعثه الإمام في سرية الربع مع الأخرى احتمل وجهين أحدهما حرمانه والثاني أن يجعل له مع سرية الثلث مقدار ما سمّى له وهو الربع أما لو ضلّ ووقع في الأخرى فالوجه مشاركتهم [ - يد - ] لو بعث سرية ونفلهم الربع ثم أرسل أخرى وقال الحقوا بأصحابكم فما أصبتم فأنتم شركاؤهم فلحقهم الثانية بعد الاستغناء به ثم غنموا معهم أخرى فنفل الثانية لهم جميعا والأول للسّرية الأولى قال ابن الجنيد لو غنمت السّرية المنفلة فأحاط بها العدو فأنجدهم المسلمون شركوهم في النفل ما لم يحرزوه في العسكر [ - يه - ] قد بيّنا جواز التنفيل المجهول فلو قال من جاء بشيء فله منه طائفة فجاء رجل بمتاع نفله الإمام بما يراه ولو قال فله منه قليل أو يسير أو شيء منه فله أقل من النصف ولو قال فله جزء منه نفله النصف فما دونه ولو قال من جاء بشيء فله سهم رجل أعطاه سهم راجل لا فارس ولو قال من جاء بألف درهم فله ألفا درهم فجاء بالألف لا غير لم يكن له أكثر من ألف ولو قال من جاء بالأسير فله الأسير وألف لزمه دفعهما ولو قال من جاء بأسير فله مائة درهم كان ذلك من الغنيمة أو في رقبة الأسير أو بيت مال المسلمين [ - يو - ] لو قال من أصاب ذهبا أو فضة فهو له فأصاب سيفا محلى بأحدهما كان الذهب والفضة له دون السيف والجفن ولو أصاب خاتما نزع فصه للغنيمة ولو ظهر مشرك على السور يقاتل المسلمين فقال الإمام من صعد السّور فأخذه فهو له وخمسمائة فصعد رجل وأخذه كان له مع خمسمائة ولو سقط الرّجل من السور فبادر إليه رجل فقتله خارج الحصن لم يكن له شيء ولو رماه فطرحه من السّور فالأقرب أنه لا يستحق النفل أيضا ولو التقى الصفان فقال من جاء برأس فله كذا انصرف إلى رؤوس الرجال دون الصّبيان ولو انهزم الكفار فقال من جاء برأس فله كذا فجاء رجل بسبي أو برأس فله النفل ولو جاء برأس فقيل إنه كان ميّتا فقال أنا قتلته ففي القبول مع اليمين نظر ولو لم يعلم رأس مسلم أو كافر لم يستحقّ النفل ولو جاء آخر وادعى أنه القاتل فالقول قول الآتي مع اليمين فلو نكل لم يعط النفل وهل يستحقه المدّعي فيه إشكال [ - يز - ] لو قال من دخل من
باب هذه المدينة أو الحصن فله ألف درهم فاقتحم قوم من المسلمين فدخلوها استحق كلّ واحد منهم ألفا سواء ترتبوا أو اجتمعوا أو لو قال من دخل فله الربع فدخل عشرة استحقوا بأجمعهم الربع ولو قال من دخل فله جارية فدخلها جماعة وليس هناك سوى جارية واحدة فلكل واحد قيمة جارية وسط ولو قال جارية من جواريهم كان لهم ما وجد لا غير ولو قال من دخل أولا فله ثلاثة ومن دخل ثانيا فله اثنان ومن دخل ثالثا فله واحدة فدخلوا على التعاقب كان لهم ما سمّاه ولو دخلوا دفعة بطل نفل الأوّل والثاني وكان لهم جميعا نفل الثالث ولو قال من دخل منكم خامسا فله درهم فدخل خمسة معا استحقّ كل واحد النفل ولو دخلوا على التعاقب استحق الأخير خاصة
المطلب الثّاني في السلب
وفيه [ - يو - ] بحثا [ - ا - ] يجوز للإمام أن يجعل للقاتل سلب المقتول فيختص به مع الشرط ولو لم يشترط الإمام لم يستحقه على الخصوص واختار ابن الجنيد تخصيص القاتل به وإن لم يشترط الإمام [ - ب - ] إذا اشترط الإمام للقاتل جاز له أخذه وإن لم يأذن الإمام ويستحب له استئذانه [ - ج - ] يشترط في استحقاق السّلب كون المقتول من المقاتلة