تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الذين يجوز قتلهم فلو قتل امرأة أو صبيّا أو شيخا فانيا ونحوهم ممن لا يقاتل لم يستحق سلبه ولو قتل أحد هؤلاء وهو مقاتل استحقّ [ - د - ] يشترط أيضا كون المقتول ممتنعا فلو قتل أسيرا له أو لغيره أو من أثخن له بالجراح وعجز عن المقاومة لم يستحق سلبه ولو قطع يدي رجل ورجليه وقتله آخر فالسلب للقاطع ولو قطع يديه أو رجليه ثم قتله آخر قال الشيخ السلب للقاتل لا القاطع ولو عانق رجل رجلا فقتله آخر فالسّلب للقاتل ولو كان الكافر مقبلا على رجل يقاتله فجاء آخر من ورائه فقتله فالسلب للقاتل [ - ه‍ - ] يشترط في استحقاق السّلب أيضا القتل أو الإثخان بالجراح بحيث يجعله معطلا في حكم المقتول ولو أسر رجلا لم يستحق سلبه وإن قتله الإمام [ - و - ] يشترط أن يغرر القاتل بنفسه في قتله بأن يبارز إلى صفّ المشركين أو إلى مبارزة من يبارزهم فلو لم يغرر بنفسه بل رمى سهما في صف المشركين من صف المسلمين فقتل لم يستحقّ سلبه ولو حمل جماعة من المسلمين على مشرك فقتلوه فالسلب في الغنيمة ولو اشترك في قتله اثنان مثل أن جرحاه فمات أو ضرباه فقتلاه كان السّلب لهما وإن كان أحدهما أبلغ في ضربه على إشكال [ - ن - ] يشترط أيضا أن يقتله والحرب قائمة سواء قتله مقبلا أو مدبرا ولو انهزم المشركون فقتله لم يستحق السّلب [ - ح - ] يشترط كون القاتل ذا نصيب من الغنيمة أو سهم ورضخ فلو لم يكن له نصيب لارتياب به بأن يكون مخذلا أو معينا على المسلمين أو مرجعا لم يستحق السّلب وإن كان لنقص فيه كالمرأة والمجنون فالوجه استحقاق السلب والصّبي يستحق السّلب وكذا العبد والمرأة والكافر أما العاصي بالقتال كمن يدخل بغير إذن الإمام أو يمنعه أبواه مع عدم تعيّنه عليه فإنه لا يستحق السلب والعبد إذا قتل قتيلا استحق سلبه مولاه ولو خرج من غير إذنه فالأقرب استحقاق مولاه أيضا [ - ط - ] اختلف علماؤنا في السّلب فقيل يجب فيه الخمس وقيل لا يجب وهو جيّد [ - ي - ] السلب يستحقه القاتل من أصل الغنيمة لا من خمس الخمس [ - يا - ] إذا نفل أحدا واستحق التنفيل بفعل ما قوطع عليه خمس عليه [ - يب - ] النفل يستحقه المجعول له زائدا عن السّهم الراتب له ولا يتقدر بقدر بل هو موكول إلى الإمام قل أو كثر والنفل يكون إما بأن ينفل الإمام من سهم نفسه من الأنفال أو يجعله من جملة الغنيمة فلو جعل الإمام نفلا لمن ينتدب إلى فعل مصلحة فتبرّع قوم بتلك المصلحة لم يكن للإمام أن ينفل ( - ح - ) وكذا لو وجد من يفعل ذلك بنفل أقل [ - يج - ] المنفصل عن المشرك كالرّحل والعبد والدواب التي عليها أحمال المشرك والسلاح الّذي ليس معه غنيمة لا سلب والمتصل به إن احتاج إليه في القتال كالثياب والعمامة والدّرع والسّلاح كالسّيف فهو سلب وإن لم يحتج إليه كالخاتم والمنطعة والهميان الذي للنفقة والتاج والسّوار فقد تردّد الشيخ فيه وقوى كونه سلبا والدابة الّتي يركبها من السلب سواء كان راكبا لها أو نازلا عنها إذا كانت بيده وجميع ما على الدابة من سرج ولجام وجميع آلتها والحلية التي على الآلات سلب وإنما تكون الدابة سلبا لو كان راكبا عليها أو في يده ولو كانت في منزله أو مع غيره أو منفصلة لم يكن سلبا ولو كان ماسكا بعنانها فهي سلب والجنيب الذي يساق خلفه ليس من السلب ولو كان بيده قال ابن الجنيد يكون سلبا [ - يد - ] يجوز سلب القتلى وتركهم عراة ويكره تجريدهم ولم يأخذ أمير المؤمنين عليه السّلام سلبا عند مباشرته الحرب [ - يه - ] يفتقر مدعي السّلب إلى بينة بالقتل والأقرب الاكتفاء بشاهد واحد [ - يو - ] لو قال الإمام من أخذ شيئا سلبا فهو له جاز

المطلب الثّالث في الرضح

وفيه [ - ط - ] بحثا [ - ا - ] لا تسهم النساء من الغنيمة بل يرضح لهن وإن احتيج إليهنّ للطبخ والمداواة ومعناه أن تعطى شيئا من الغنيمة يقصر عن السهم بحسب ما يراه الإمام [ - ب - ] العبيد لا يسهم لهم بل يرضح لهم الإمام بحسب ما يراه وإن جاهدوا ولا فرق بين العبد المأذون وغيره في عدم الإسهام وقال ابن الجنيد يسهم للمأذون وإن كره مولاه الغزو لم يرضخ له أيضا ولو عرف منه الإباحة استحق الرضخ كالمأذون والمدبر والمكاتب كالفيء ولو عتق العبد قبل تقضي الحرب أسهم للسيّد ولو قتل سيّد المدبر قبل تقضي الحرب وهو يخرج من الثلث عتق وأسهم له إذا كان حاضرا ومن انعتق نصفه قيل يرضخ له بقدر الرقيّة ويسهم له بقدر الحرّية وقيل يرضخ له [ - ج - ] الخنثى المشكل يرضخ له وقيل له نصف سهم ونصف الرضخ وإن انكشف حاله وعلمت رجوليته أتم سهم الرّجل سواء انكشف قبل تقضي الحرب أو بعده وقبل القسمة أو بعدها على إشكال [ - د - ] الصّبي يسهم له إذا حضر الحرب سواء كان من أهل القتال أو لم يكن حتّى إنه لو ولد بعد الحيازة قبل القسمة أسهم كالرّجل المقاتل ولو ولد بعد القسمة لم يسهم له [ - ه‍ - ] الكافر لا يسهم له بل يرضخ له الإمام ما يراه وإنما يستحق سهم المؤلفة أو الرضح إذا خرج إلى القتال بإذن الإمام ويجوز الاستعانة في الجهاد بالمشركين بشرط أن يكون حسن الرأي في المسلمين مأمون الضرر وليس للرضخ قدر معيّن بل هو موكول إلى نظر الإمام لكن لا يبلغ للفارس سهم الفارس ولا للراجل سهم الراجل وينبغي تفضيل بعضهم على بعض بحسب مراتبهم وكثرة النّفع بهم [ - و - ] الرضخ يكون من أصل الغنيمة لا من أربعة الأخماس ولا من سهم المصالح ولو أعطاهم