تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
مضاعفة [ - ز - ] لا تحل ذبائح أهل الكتاب ولا مناكحهم وإن كانوا من بني تغلب [ - ح - ] لو غزا الإمام قوما فادعوا أنهم أهل كتاب دخلوا فيه قبل نزول القرآن أخذ منهم الجزية ولم يكلفهم البينة ويشترط عليهم نبذ العهد والمقاتلة إن بان كذبهم فإن ظهر كذبهم وجب قتالهم وإنما يظهر باعترافهم بأجمعهم أنّهم عباد وثن ولو اعترف بعضهم انتقض عهد المعترف ولو شهدوا على الآخرين لم يقبل ولو أسلم منهم اثنان وعدلوا ثم شهدوا أنهم ليسوا من أهل الذمّة انتقض العهد وقوتلوا ولو دخل عابد وثن في دين أهل الكتاب قبل نزول القرآن وله ولد صغير وكبير فأقاما على عبادة الأوثان ثم جاء الإسلام فإن الصغير يقر على دين الذّمة إن بذل الجزية دون الكبير [ - ط - ] في سقوط الجزية عن الفقير من أهل الكتاب قولان أشهرهما أنه لا يسقط بل ينتظر بها إلى وقت يساره ويؤخذ منه ما قرّر عليه في كلّ عام حال فقره اختاره الشيخ وأسقط الجزية المفيد [ - ي - ] تسقط الجزية عن الصّبي فإذا بلغ طولب بالإسلام أو بذل الجزية فإن امتنع منهما صار حربا فإن اختار الجزية عقدها الإمام بحسب ما يراه ولا اعتبار بجزية أبيه ولو كان الصّبي ابن عابد وثن وبلغ طولب بالإسلام خاصة فإن امتنع صار حربا ولو بلغ الصّبي مبذّرا لم يزل الحجر عنه ويكون ماله في يد وليه ولو أراد عقد الأمان بالجزية أو المصير إلى دار الحرب كان له ذلك وليس لوليه منعه عنه ولو أراد أن يعقد أمانا ببذل جزية كثيرة فالوجه عندي أن لوليّه منعه عن ذلك [ - يا - ] لو صالح الإمام قوما على أن يؤدّوا الجزية عن أبنائهم غير ما يدفعون عن أنفسهم فإن كانوا يؤدون الزائد من أموالهم جاز ويكون زيادة في جزيتهم وإن كان من أموال أولادهم لم يجز [ - يب - ] لو بلغ سفيها لم تسقط الجزية عنه فإن اتفق هو ووليّه على بذل الجزية وعقدها جاز وإن اختلفا قدم قوله وإن لم يعقد أمانا صار حربا [ - يج - ] الإمام إذا عقد الذّمة لرجل دخل هو وأولاده الأصاغر وأمواله في الأمان فإذا بلغ أولاده لم يدخلوا في ذمّة أبيهم وجزيته إلا بعقد مستأنف ولو كان أحد أبويه وثنيا فإن كان الأب لحق به ولم يقبل منه الجزية بعد البلوغ بل يقهر على الإسلام فإن امتنع رد إلى مأمنه وصار حربا وإن كانت الأم لحق بالأب وأقر في دار الإسلام ببذل الجزية [ - يد - ] تسقط الجزية عن المجنون المطبق ولو لم يكن مطبقا فإن لم ينضبط اعتبر حاله بالأغلب وإذ انضبط احتمل اعتبار الأغلب والتلفيق [ يه ] لا تؤخذ الجزية من النساء ولو بذلتها عرفتها الإمام أن لا جزية عليها فإن ذكرت أنها تعلمه وطلبت دفعها جاز أخذها هبة ولو شرطته على نفسها لم يلزمها وجاز لها الرجوع فيما يجوز الرجوع في الهبة ولو بعثت من دار الحرب تطلب عقد الذّمة وتصير إلى دار الإسلام عقد لها الذّمة ومكّنت بشرط التزام أحكام الإسلام ولا يؤخذ منها شيء ولو كان في حصن رجال وصبيان ونساء فامتنع الرجال من أداء الجزية وبذلوا الصلح على أن الجزية على النساء والصّبيان لم يجز وبطل الصلح إن فعل ولو بذل النساء ذلك ودعوا أن يؤخذ منهنّ الجزية ويكون الرجال في أمان لم يصح ولو قبل الرجال أو لم يكن في الحصن سوى النساء فطلبن عقد الذمّة بالجزية لم يجز ذلك ويتوصل إلى فتح الحصن ويسبين وقال الشيخ يلزمه عقد الذمة لهن على أن يجري عليهن أحكام الإسلام ولا يأخذ منهنّ شيئا فإن أخذه ردّه ولو دخلت الحربية دار الإسلام للتجارة بأمان لم يكن عليها أن تؤدي شيئا [ - يو - ] تؤخذ الجزية من الشيخ الفاني والزّمن والأقرب مساواة الأعمى لهما وتؤخذ من أهل الصوامع والرهبان [ - يز - ] الأقرب عدم سقوط الجزية عن العبد واختار الشيخ سقوطها ولا فرق بين أن يكون لذمي أو لمسلم ويؤدّيها مولاه عنه ولو كان نصفه حرا ونصفه رقا أخذ منه نصيب الحريّة ومن مولاه نصيب الرقية ولو لعتق فإن كان حرسا لم يقر بالجزية بل يقهر على الإسلام قال ابن الجنيد ولا يمكن من اللحوق بها دار الحرب بل يسلم أو يحبس وإن كان ذميّا لم يقر في دار الإسلام إلا ببذل الجزية أو يسلم

المطلب الثاني في قدرها ووقتها

وفيه [ - يج - ] بحثا [ - ا - ] اختلف علماؤنا فقال بعضهم إن لها قدرا موقتا وهو ما قدره علي عليه السّلام الفقير اثنا عشر درهما وعلى المتوسّط أربعة وعشرون وعلى الغني ثمانية وأربعون درهما في كل سنة قال وآخرون أنها مقدّرة في طرف القلة دون الكثرة فلا يؤخذ من كل كتابي أقل من دينار واحد ولا يقدر في طرف الزيادة قاله ابن الجنيد الثالث ما ذهب إليه الشيخان أنها غير مقدّرة لا في طرف القلة ولا في طرف الكثرة بل هي منوطة بنظر الإمام وهو الأقوى عندي [ - ب - ] تجب الجزية بآخر الحول ويجوز أخذها سلفا ولا يجب بأوله [ - ج - ] تؤخذ الجزية مما تيسّر من أموالهم من الأثمان والعروض على قدر تمكّنهم ولا يلزمهم الإمام بعين من ذهب أو فضة ومع بذل الجزية يحرم قتالهم إجماعا [ - د - ] لا تتداخل الجزية بل إذا اجتمعت جزية ستين أو أكثر استوفيت منه أجمع [ - ه‍ - ] يتخير الإمام في وضع الجزية إن شاء على رؤوسهم وإن شاء على أرضهم وهل يجوز له أن يجمع بينهما فيأخذ عن رؤوسهم شيئا وعن أرضهم شيئا منع الشيخان من ذلك وقال أبو الصلاح