تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وصف الأرض المقدسة في فلسطين — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
بأن آدم قد رفع من بين الموتى . وتقع كنيسة القديسة مريم قرب مكان الجلجلة في الموضع الذي أنزل فيه جثمان المسيح من على الصليب ، ثم دهن ولف بلفائف من الكتان قبل أن يدفن « 1 » . وفي مقدمة كنيسة الضريح المقدس في السور من الخارج وليس بعيد من مكان الجلجلة توجد البقعة التي تسمى ( كومباس ) « 2 » حيث أشار إليها السيد المسيح بيده وقام بقياس مركز الأرض وقد ورد في أحد المزامير : " الله هو ملكي من القديم صانع الخلاص في وسط الأرض " « 3 » . ولكن البعض يقول إنه في ذلك المكان ظهر يسوع لمريم المجدلية عندما كانت تبحث عنه وهي تبكي " فظنت أنه البستاني " « 4 » كما ورد ذلك في الإنجيل . وتقع هذه المصليات المقدسة في ساحة الضريح المقدس في الجهة الشرقية . ولكن هناك كنيستان جميلتان أقيمتا تكريما للقديسة مريم والقديس يوحنا وهما متصلتان بجانبي الكنيسة نفسها واحدة من كل جانب ، حيث وقف شهود آلام المسيح على كلا جانبي يسوع عندما كان على الصليب . وتوجد صورة والدة السيد المسيح مرسومة على الجانب الخارجي للسور الغربي لكنيسة القديسة مريم ، وقد بدت في الصورة وهي تتحدث بروح طاهرة إلى مريم المصرية إذ قامت بمواساتها بصورة رائعة ، كما نقرأ ذلك من سيرة حياتها « 5 » .
هامش
( 1 ) متى 27 : 59 ، مرقس 15 : 46 ، لوقا 23 : 53 ، يوحنا 19 : 40 - 43 . ( 2 ) انظر صفحة 178 - 179 من هذه الرحلة . ( 3 ) المزامير 73 : 12 . ( 4 ) يوحنا 20 : 15 . ( 5 ) تقول القديسة مريم المصرية عندما تسرد سيرة حياتها : " واصلت سلوكي الآثم حتى التاسعة والعشرين من عمري ، عندما لاحظت عدة أشخاص يتجهون صوب البحر ، وقد استفسرت منهم عن وجهتهم ، وأخبرت أنهم على وشك الركوب على متن السفينة إلى الأراضي المقدسة في بيت المقدس من أجل الاحتفال بعيد تمجيد الصليب المقدس لمنقذنا في عام 325 م . فقد ركبت معهم متحينة فقط للفرص الجديدة للاستمرار في الفسوق والإغواء في الاحتفال . وقد ذهب الجميع إلى الكنيسة ، واختلطت مع الجماعة للدخول إلى الكنيسة ، حيث كان الصليب المقدس ظاهرا هناك ، ومعروضا للمؤمنين المبجلين . وتضيف مريم المصرية أنها وجدت نفسها ممنوعة من الدخول إلى المكان بقوة خفية . وقد حدث هذا ثلاث أو أربع مرات . وقد انعزلت في زاوية من القاعة وبدأت أتساءل بيني وبين نفسي من أين ينشأ هذا . وفكرت مليا وبجدية أن حياتي الإجرامية قد تكون هي السبب . وقد ذبت في الدموع ، وهزمت مشاعري الآثمة ، مع التنهيدات والأنين ، وقد لاحظت صورة في الأعلى لأم الاله ، ركزت عيني عليها ، ووجهت كلامي إلى العذراء المقدسة ، توسلت إليها ، بطهارتها التي لا تقارن من أجل مساعدتي - مدنسة بمثل هذا الحمل من الأشياء البغيضة - وتقبل توبتي الموافقة الكبرى من الله . وقد توسلت إليها أنني أعاني من أجل الدخول إلى الكنيسة لمشاهدة الأريكة الخشبية المكرسة من أجل تخليصي ، واعدة من تلك اللحظة تكريس نفسي من أجل الله عن طريق حياة كلها من أجل التكفير عن الذنوب ، معتبرة أنها ستكون كفيلتي في هذا التغير في حياتي ، وبعد هذه الصلاة المتقدة ، أدركت في روحي مواساة خفية لأحزاني ، ونويت مرة أخرى الدخول إلى الكنيسة وبكل سهولة دخلت إلى منتصفها ، ووجدت التعزية في الأريكة الخشبية المقدسة الموضوع عليها الصليب المقدس الذي يجلب الحياة للإنسان . آخذين بعين الاعتبار رحمة الله الواسعة ، واستعداده لتلقي توبة المخطئين ، لقد ركعت على ركبتي ، توسلت شفاعتها وبأن تكون مرشدتي بعد صلاتي ، تخيلت أني سمعت هذا الصوت ، " إذا أنت ذهبت خلف نهر الأردن سوف تجدين الراحة هناك " ، وقد أمضيت سبعا وأربعين سنة هناك كفّارة ، وقد تلقيت آخر طقوس الكنيسة وأسرارهاSacrmentعن القديسة زوسيموسSt.Zosimosقبل وفاتها عام 431 مCf . Acta , ss , Bolland , in April .انظر : رحلة الحاج سايولف لبيت المقدس والأراضي المقدسة ، ص 28 - 29 .