6 - كنيسة ودير العذراء في المكان المسمى " سبودي "
( 20 ) Spudi
: من هذا المكان شاهدت العذراء الصلب وكان هناك أصدقاء ومعارف المسيح هناك ينظرون إلى الصلب من بعد . ويبدو أن هذه الكنيسة التي أقيمت تكريما للقديسة مريم ، وهي تشتمل على مكتبة عظيمة ، ويقال بأنها ألحقت بالنزل الذي أقامه شارلمان . وطبقا لما يشير اليه سايولف فان الكنيسة التي كانت مسماة القديسة مريم اللاتينية
St . Maria Latina
كانت وراء بوابة الضريح المقدس جنوبا ، وألحقت بكنيسة مريم اللاتينية الصغرى
Maria Latina ,
وفي المكان الذي يسمى سبودي
Spudi
، يقال بأنها كانت تقع بين كنيسة ودير القديسة مريم الكبرى ومستشفى القديس يوحنا المعمدان ، ولذلك لا بد وأنها كانت تحتل إما الموقع الحالي لدير الجسمانية اليوناني الحالي ، أو موقع المسجد العمري « 1 » .
7 - المكان الذي وجدت فيه القديسة هيلانة الصليب المقدس " اكتشاف الصليب "
Invention of the Cross
: وكان هذا المكان شرقي مكان الصلب ، في وقت زيارة دانيال ، وكان هناك كنيسة صغيرة ( 14 ) في ذلك الموضع ، ولكن كان هناك كنيسة واسعة جدا كما يقول سايولف ، وقد بنيت تكريما للقديسة هيلانة ، وقد دمرت كليا من قبل الكفار « 2 » . ومن المحتمل أن تكون تلك الكنيسة الواسعة التي ذكرها سايولف ودانيال هي باسيليكا قسطنطين ، وان الكنيسة الصغيرة كانت هي الكنيسة الحالية للقديسة هيلانة والتي هي في جميع خصائصها الأساسية تعد بناء بيزنطيا .
8 - البوابة التي جاءت إليها مريم المصرية ( 15 ) . وكانت تقع شرقي المكان المسمى " اكتشاف الصليب " :
وكما يقول سايولف إن صورة العذراء التي قامت مريم بالصلاة أمامها ، كانت على الجدار الغربي لكنيسة القديسة مريم ، المتصلة بالجهة الشمالية للروتندا ، ولا بد أن تكون البوابة تلك هي البوابة الشمالية « 3 » . وبعد ذلك ينتقل الحديث حول باب غرب الكنيسة والذي يبدو بأنه كان الباب الذي كان يؤدي مباشرة إلى الشرفة « 4 » .
هامش
( 1 ) طبقا لتوبلر( Tobler )يسمى هذا المسجد عبد الصمدTopog ( 609 ) Abd es Samid.
( 2 ) أشرنا في أماكن مختلفة إلى أن الراهب دانيال الروسي كان مصرا على تسمية المسلمين بالكفار وبأوصاف أخرى لا تليق أن تخرج من رجل دين وصل إلى مرتبة رئيس دير . وقلنا إن هذه هي لغة العصر التي كانت سائدة بين المسلمين والصليبيين . فالمؤرخون والرحالة المسلمون وصفوا الفرنجة الصليبيين بأوصاف مشابهة . ولكن يؤخذ على دانيال أنه كان يشير في أكثر من موضع إلى تدمير الكنائس المسيحية من قبل المسلمين ، وهذه ليست من طبيعة المسلمين الذين يكنون الاحترام لأصحاب الديانات السماوية ، والذين كفلوا حرية ممارسة الشعائر الدينية لمختلف الطوائف المسيحية ولليهود أيضا . وقد وجد أهل الذمة معاملة طيبة من قبل المسلمين ، ولم يعرف عن المسلمين أنهم قتلوا ذميا أو هدموا كنيسة . وربما حدث وهدمت بعض الكنائس أثناء الحروب والفتن الداخلية ولكن دون قصد ، وهذه هي طبيعة الحروب ، فالدمار يصيب الجميع لا فرق في ذلك بين مسلم ومسيحي ويهودي . ويبدو أن دانيال كان متأثرا بسياسة الفرنجة الصليبيين الذين اتخذوا من الدين شعارا لهم ، وذلك من أجل إخفاء أهدافهم الحقيقة وهي السيطرة على الأراضي المقدسة ومقدرات الشعب الفلسطيني ، إضافة إلى ما حل بالمسلمين من كوارث على أيديهم . ( الترجمة العربية )
( 3 ) يسمي الإدريسي هذا الباب باسم « القديسة مريم » .
( 4 ) المصادر المختلفة حول موضع هذا الباب واردة في توبلر . جلجثة 135 .