تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وصف الأرض المقدسة في فلسطين — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

وصف كنيسة الضريح المقدس « سايلوف 1102 ميلادية »

إن أول مكان تتم زيارته هو كنيسة الضريح المقدس وهي تسمى بالمزار أو المشهد ، ليس بسبب ترتيب الشوارع فحسب ، بل بسبب شهرتها التي تفوق جميع الكنائس الأخرى . ويقع في وسط هذه الكنيسة ضريح السيد المسيح وهو محاط بسور قوي جدا ، وأعلاه مغطى ، خشية أن يسقط المطر فوق الضريح المقدس ، حيث إن الكنيسة مفتوحة أمام السماء . ويمكن رؤية بعض الأماكن المقدسة الأخرى الكائنة في ساحة كنيسة الضريح المقدس مثل السجن الذي أودع فيه السيد المسيح بعد الغدر به طبقا للرواية السريانية ، ثم إلى أعلى قليلا « 1 » يوجد المكان الذي وجد فيه الصليب المقدس والصلبان الأخرى وحيث أقيمت بعد ذلك كنيسة واسعة تكريما للملكة هيلانة وقد دمرت " هذه الكنيسة " كليا من قبل الوثنيين « 2 » ، ومن الأسفل ( باتجاه الغرب ) وغير بعيد عن السجن يوجد عمود الرخام الذي قيد عليه يسوع المسيح في قاعة المحكمة « 3 » وضرب ضربا قاسيا جدا . وبالقرب من المكان يوجد الموضع الذي مزقت فيه ملابس المسيح من قبل الجنود ، ثم يأتي المكان الذي ألبس في المسيح رداء أرجوانيا من قبل الجنود ، وتوج بتاج من الأشواك « 4 » ، وبعد طرحه أرضا مزقوا ملابسه « 5 » . ثم نصعد بعد ذلك فوق جبل الجلجلة حيث قدم إبراهيم « 6 » قربانا ، وكاد أن يضحي بابنه مطيعا أمر الله ، وهناك قدم المسيح تضحيته إلى الله وذلك من أجل تخليص العالم من الخطايا . وعلى ذلك الجبل نفسه تشهد تلك الصخرة على آلام السيد المسيح ، ويتسع الشق فيها قرب التجويف الذي ثبت فيه صليب المسيح حيث إنها لم تستطع تحمل موت صانعها دون أن تتشقق كما قرأنا في ( آلام المسيح ) و ( والأرض تزلزلت والصخور تشققت ) « 7 » . وفي الأسفل يوجد المكان المسمى ( جلجثة ) حيث يقال
هامش
( 1 ) وهذا يعني إلى الوراء قليلا أو إلى الشرق ، كما أعتقد بأن سايولف استخدم الكلمة الروسية لمعنى " فوق " حيث تعني إلى الوراء أوالى الشرق . ( 2 ) المقصود هنا الأكاسرة الفرس زمن استيلائهم على الأراضي المقدسة سنة 614 م أثناء حروبهم مع الإمبراطور البيزنطي هرقل . ( الترجمة العربية ) ( 3 ) براتوريمPraetorium: لفظة لاتينية تعني الحرس الإمبراطوري . وقد تعني دار رئيس الكهنة أو المحكمة التي يقيم فيها القاضي ، والبريتورProetorهو موظف كان يعمل قاضيا في روما القديمة ويتم اختياره سنويا . وقد ورد في إنجيل مرقس أن القوم أخذوا يبصقون على السيد المسيح ويغطون وجهه ويكلمونه ويقولون له تنبأ . وكان الخدام يلطمونه . انظر : مرقس 65 : 14 ، لوقا 22 : 65 ( الترجمة العربية ) . ( 4 ) يوحنا 19 : 1 - 6 . ( 5 ) يوحنا 19 : 22 - 25 . ( 6 ) ذكره الرحالة بلقب بطريرك . ( 7 ) ورد في إنجيل متى « وإذا حجاب الهيكل قد انشقّ إلى اثنين من فوق إلى أسفل . والأرض زلزلت والصّخور تشققت » 27 : 51 .