تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وصف الأرض المقدسة في فلسطين — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

الملحق الثالث قبة الصخرة

يجب مقارنة وصف دانيال لقبة الصخرة بالوصف الذي قدمه سايولف الذي زار المبنى أيضا قبل تحويله إلى كنيسة لاتينية : " إننا نهبط من ضريح السيد المسيح ونتجه مسافة رميتي قوس إلى معبد السيد « 1 » باتجاه شرق الضريح المقدس ، ثم إلى الساحة الكبيرة من حيث طولها واتساعها ، وهي تشتمل على بوابات كثيرة . ولكن البوابة الرئيسة الواقعة أمام المعبد تدعى باسم " الجميلة " بسبب صنعها الجميل ، وتنوع الألوان فيها ، وهناك أيضا البقعة التي قام فيها بطرس بعلاج كلاديوس « 2 » . وكان المكان الذي بنى فيه سليمان المعبد يدعى قديما باسم بيت إيل وحيث لاذ يعقوب بأمر من الله ، وحيث عاش وشاهد سلّما تلمس قمته عنان السماء والملائكة تصعد وتهبط عليه وقال " حقا إن هذا المكان مقدس " « 3 » . وهناك رفع حجرا كتذكار ، وبنى مذبحا وصب عليه الزيت ، وبعد ذلك بنى سليمان في المكان نفسه " معبدا للآلهة " بإرادة الله . وتشاهد في وسط هذا المعبد صخرة كبيرة عالية مجوفة من الأسفل ، وعليها كانت أقدس الأقداس . وضع سليمان تابوت العهد في هذا المكان ، وحصل على المن وعصاة هارون التي ازهرت وترعرعت وأنتجت اللوز ، ووضع أيضا لوحين من ألواح العهد . وهنا اعتاد سيدنا المسيح أن يرتاح من التعب الذي كان يسببه له مضايقات اليهود ، وهنا كان يوجد مكان الاعتراف حيث قدم الحواريون اعترافهم للمسيح ، وهنا ظهر الملاك جبريل لزكريا قائلا : " إنك سوف ترزق بولد وأنت طاعن في السن « 4 » ، وهنا ذبح زكريا ابن براخياس بين المعبد والمذبح ، وهنا ختن المسيح الطفل في يومه الثامن وسمي يسوع والتي فسرت بمعنى المنقذ ، وهنا أيضا قدم اليسوع من قبل والديه مع مريم العذراء في يوم طهرها واستقبلت من قبل سمعان الطاعن في السن ، وهنا وجد المسيح عندما كان عمره اثنا عشر عاما وسط الأطباء « 5 » . وهنا بعد ذلك طرد الثيران والغنم والحمام قائلا " سيكون منزلي مكانا للصلاة " وهنا قال اليهود : " دمروا هذا المعبد وسوف أبنيه في ثلاثة أيام ، وما
هامش
( 1 ) اطلق الفرنجة الصليبيون على قبة الصخرة المشرفة اسم معبد السيد ووافقهم في ذلك جميع الرحالة الأوروبيين الذين زاروا المنطقة في العصور الوسطى . ( الترجمة العربية ) . ( 2 ) قال بطرس للرجل الأعرج وكان يرافقه يوحنا : « ليس لي فضة ولا ذهب ولكنني أعطيك ما عندي باسم يسوع المسيح الناصري قم وامش ، وأمسكه بيده اليمنى وأنهضه ففي الحال تشددت ساقاه ورجلاه فوثب وقام وطفق يمشي ودخل معهما إلى الهيكل وهو يمشي ويسبح الله » . أعمال الرسل 3 : 1 - 8 . ( 3 ) خاف وقال : ما أهول هذا الموضع ، ما هذا إلا بيت الله ، هذا باب السماء ، ثم بكر يعقوب في الغداة وأخذ الحجر الذي وضعه تحت رأسه وأقامه نصبا وصب على رأسه دهنا . التكوين 28 : 17 - 18 ، انظر أيضا : يوحنا ، حنين الشخصيات النسائية في الكتاب المقدس ، ط 1 ، القاهرة 1986 ، ص 428 - 430 . ( 4 ) لوقا 1 : 13 . ( 5 ) يوحنا 5 : 1 - 47 .
وصف الأرض المقدسة في فلسطين — صفحة 132 | دانيال الراهب