الدينية وذلك لأن هذه العلوم كانت قد نالت اهتمام العلماء في هذه الفترة من جهة ، ولتقدم هذه العلوم بواسط من جهة أخرى .
4 - إن أكثر الذين قصدوا واسط لغرض الدراسة والتدريس هم من أتباع المذهب الشافعي وذلك لتغلب هذا المذهب في هذه المدينة من جهة وانتشاره في العراق والمشرق من جهة أخرى .
5 - إن الغالبية العظمى من العلماء الذين قدموا إلى واسط هم من المشرق وذلك لقرب هذه المدينة من المشرق ، وانتشار المذهب الشافعي هناك .
6 - ونظرا لتقدم الحياة العلمية في كل من بغداد ، وواسط ، والموصل ، نجد أن العلماء الذين وفدوا إلى واسط كانوا يفدون إلى بغداد أيضا ، وأن معظمهم كان يذهب إلى الموصل ، بينما كان يذهب عدد قليل منهم إلى كل من الكوفة ، والبصرة مما يدل على أن هاتين المدينتين قد فقدتا مركزهما الثقافي في هذه الفترة .
7 - إن العلماء الواسطيين كانوا قد أسهموا مساهمة فعالة في الحركة العلمية في العالم الإسلامي آنذاك .
وإلى جانب ما تقدم ذكره فقد أشرنا سابقا أنه كان قد قصد بغداد عدد من العلماء ، والقراء ، والمحدثين ، والفقهاء وطلاب العلم الواسطيين ، وتلقوا العلم في مساجدها ومدارسها ، وسمعوا علماءها وقرأوا عليهم مختلف فنون المعرفة ، وحصلوا على إجازاتهم . وقد حدث عدد منهم ببغداد أقرأوا القرآن الكريم « 1 » . فبغداد منذ أن أنشئت احتفظت بمركزها العلمي الخاص . فكانت تستقبل العلماء من شتى أنحاء العالم الإسلامي ، وكان لا يشتهر عالم يومئذ إلا إذا شد الرحال إلى بغداد ودرس فيها وناظر
هامش
( 1 ) انظر : العلوم الدينية ، انظر كذلك : أشهر البيوتات العلمية .