تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واسط في العصر العباسي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
والدراسة عليهم ، وقد درس البعض منهم في هذه المدينة ، كما رحل عدد من العلماء الواسطيين إلى بلدان العالم الإسلامي الأخرى وقرأوا القرآن الكريم وسمعوا الحديث ، وقد درّس بعضهم القرآن الكريم والحديث ، وعلوم العربية في تلك البلدان ، وسوف نذكر طائفة من العلماء الذين وفدوا إلى واسط لتلقي العلم فيها فيما يأتي : فمن الأندلس قدم إليها أبو عبد اللّه محمد بن فتوح بن عبد اللّه الحميدي الأندلسي ( ت 488 ه / 1095 م ) مؤلف كتاب « جذوة المقتبس في أخبار علماء الأندلس » وكتاب « الجمع بين الصحيحين » وغيرهما « 1 » ، وأقام مدة سمع الحديث من أبي غالب بن بشران ، وأبي تمام علي بن محمد بن الحسن العبدي ، ونسخ كتاب « الكامل » للمبرد وقرأه على أبي غالب بن بشران ، وكان ابن بشران يرويه عن أبي الحسين بن دينار الواسطي « 2 » . ورحل إليها من الأندلس أيضا أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن خطاب المغربي ( ت 595 ه / 1198 م ) قدم بغداد سنة 587 ه / 1191 م والتقى فيها برجال الحديث ثم غادرها إلى واسط وقرأ بها القرآن الكريم على أبي بكر بن الباقلاني « 3 » . وأبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن محمد المرسي السلمي « الأديب النحوي المفسر المحدث الفقيه » كما يقول ياقوت ، خرج من الأندلس سنة 607 ه / 1210 م وتنقل في البلاد ثم قدم واسط ، وسمع بها الحديث الكثير من الشيخ أبي طالب عبد الرحمن بن عبد السميع الهاشمي الواسطي ، والشيخ أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار الواسطي المعروف
هامش
( 1 ) انظر في ترجمته : ياقوت ، معجم الأدباء ، 18 / 282 ، الذهبي ، العبر ، 3 / 323 . الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 4 / 317 . ( 2 ) سؤالات السلفي ، 101 ، 102 . ( 3 ) ذيل ( مخطوطة ) ج 1 ، ق 1 ، ورقة 25 . المنذري ، التكملة ، 2 / 192 ، 193 .