أما القزويني فقد خصص الباب الثاني من القسم الثاني من كتابه السابق لعلم النبات ، تكلم في القسم الأول منه عن الأشجار وأنواعها وخصائصها ، وقدم لنا معلومات مفصلة عن البيئة التي تنمو فيها هذه الأشجار ، وإرشادات في كيفية زراعتها ، وتكلم في القسم الثاني عن أنواع أخرى من النباتات أطلق عليها اسم النجوم « 1 » .
والكتاب مزود بالرسوم النباتية المصغرة ( المنمنمات )
miniatrues
التي تبلغ أحيانا قمة الجودة والإتقان كما يقول سترك
streck
« 2 » وقد ساعدت هذه الرسوم على تفسير مسائل على غاية الأهمية في التاريخ الطبيعي « 3 » .
ونظرا لما جاء في كتاب القزويني من معلومات قيمة في علم النبات نجد أن دي ساسي
de sacy
قام بطبع القسم المتعلق به « 4 » وعالجه العلامة ياكوب
jacob
في أبحاث خاصة « 5 » .
وقد خصص القزويني الباب الثالث من القسم الثاني من كتابه « لعلم الحيوان » تكلم فيه عن الإنسان والحيوانات الأخرى « 6 » وكلامه في هذا العلم « يدل على إدراكه تماما لعلاقة أعضاء الحيوان وحواسه به وبمحيطه وبفوائدها له . وهو إدراك يتفق والمفاهيم الحديثة في علم وظائف
هامش
( 1 ) عجائب المخلوقات ، 281 - 337 يقول القزويني : النجم : كل نبت ليس له ساق صلب مرتفع مثل الزروع والبقول والرياحين والحشائش البرية ، عجائب المخلوقات ، 306 .
( 2 )e . i . i , vol . 2 , p . 843 .انظر : كراتشكوفسكي ، تاريخ الأدب الجغرافي العربي ، ق 1 ، 364 .
( 3 )e . i . i , vol . 2 , p . 843 .كراتشكوفسكي ، تاريخ الأدب الجغرافي العربي ، ق 1 ، 364 .
( 4 ) كراتشكوفسكي ، تاريخ الأدب الجغرافي العربي ، ق 1 ، 366 .
( 5 ) ن . م ، 366 .
( 6 ) عجائب المخلوقات ، 399 - 495 .