الحديث بالإسكندرية ثم رحل إلى بلاد كثيرة ، وقدم بغداد والتقى برجال الحديث فيها ثم قصد واسط وسمع الحديث من أبي الفتح محمد بن أحمد المندائي وآخرين . حدث بمصر ودمشق « 1 » .
والشيخ أبو القاسم عبد الرحمن بن فاضل بن علي الإسكندراني المقرئ المعروف بابن السيوري ( ت 630 ه / 1232 م ) سمع الحديث بمصر ثم قدم إلى بغداد وقرأ بها القرآن الكريم ثم رحل إلى واسط وقرأ بها القرآن الكريم بالقراءات و « حصل منها طرفا صالحا » كما يقول المنذري ثم عاد إلى مصر وكان على معرفة جيدة بالقراءات واختلافها « 2 » .
والشيخ الفقيه أبو محمد إسحاق بن محمد بن المؤيد الوبري الشافعي ( ت 623 ه / 1226 م ) سمع الحديث بمصر والشام وبغداد ثم قدم واسط وسمع الحديث من أبي الفتح محمد بن أحمد المندائي وآخرين ثم عاد إلى مصر وحدث هناك « 3 » .
أما من دمشق فقد رحل إليها الحافظ أبو مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي ( ت 401 ه / 1010 م ) سافر الكثير وسمع وكتب الحديث ببغداد وواسط ومدن أخرى وكان صدوقا ديّنا « 4 » .
وأبو عبد اللّه محمد بن عمر بن أبي بكر الدمشقي ( ت 616 ه / 1219 م ) قدم بغداد والتقى برجال الحديث ثم انحدر إلى واسط وكتب بها عن جماعة من تلامذة أبي الكرم خميس بن علي الحوزي والقاضي أبي علي الفارقي ، وأبي الكرم بن مخلد الأزدي ، ثم غادرها إلى أصبهان وإربل والموصل وتولى مشيخة دار الحديث بالموصل « 5 » .
هامش
( 1 ) المنذري ، التكملة ، 5 / 115 - 117 .
( 2 ) ن . م ، 6 / 52 .
( 3 ) المنذري ، التكملة ، 5 / 263 ، 264 .
( 4 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 7 / 252 .
( 5 ) ذيل ( مخطوطة ) ج 1 ، ق 1 ، ورقة 85 . المنذري ، التكملة ، 4 / 389 .