تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واسط في العصر العباسي — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
( ت بعد 500 ه / 1106 م ) « 1 » وغيرهما « 2 » . وقد ظهر شعر الزهد كرد فعل لحياة اللهو والمجون وما نتج عنها من شعر ، فقد كان الشعراء يعبرون فيه عن نظرتهم إلى الحياة والموت ومصير الإنسان ويدعون الناس للابتعاد عن الدنيا والحرص على الآخرة « 3 » ، والقناعة باليسير من الرزق « 4 » . غير أننا لم نجد من بين شعراء واسط من اتخذ الزهد مذهبا له في الحياة ، أو أن شعره اقتصر على هذا اللون من الشعر ، وإنما نجد بعض المقطوعات منه لشعراء نظموا في أغراض أخرى ، وأغلب الظن أن هذا اللون من الشعر نظمه الشاعر في المرحلة الثانية من حياته « 5 » أو أنه قام بنظمه إثر توبة له مما قام به من معاص « 6 » وذلك لأننا
هامش
( 1 ) ن . م ، ج 4 ، م 2 ، 491 - 495 . ( 2 ) انظر : خريدة القصر ، ج 4 ، م 1 ، 359 ، 396 ، 401 ، ج 4 ، م 2 ، 488 ، 502 . ديوان ابن المعلم ( مخطوطة ) ورقة 32 . ياقوت ، معجم الأدباء ، 17 / 222 . معجم البلدان 5 / 350 . ابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء ، 346 . ابن الفوطي ، تلخيص مجمع الآداب ، ج 4 ، ق 1 ، 411 ، 412 . ( 3 ) من ذلك قول أبي غالب بن بشران :يا شائدا للقصور مهلا * أقصر فقصر الفتى الممات لم يجتمع شمل أهل قصر * إلا قصارا هم الشتات وإنما العيش مثل ظلّ * متنقل ما له ثباتابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 259 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 10 / 62 . إنباه الرواة ، 3 / 45 . المحمدون من الشعراء ، 90 . الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 2 / 82 . انظر : معجم الأدباء ، 5 / 59 . القرشي ، الجواهر المضيئة ، 2 / 11 . ابن كثير ، البداية والنهاية ، 12 / 100 . ( 4 ) الأصبهاني ، خريدة القصر ، ج 4 ، م 1 ، 321 . ( 5 ) من ذلك قول ابن أبي الصقر الواسطي :ولما إلى عشر تسعين صرت * ومالي إليها أب قبل صارا تيقنت أنّي مستبدل * بداري دارا وبالجار جارا فتبت إلى اللّه مما مضى * ولن يدخل اللّه من تاب ناراابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 4 / 451 ، 452 . ( 6 ) من ذلك قول الشاعر أبو الفرج ابن السوادي الواسطي :