الإسلامي - بغداد « 1 » ، فقد ظلت مركزا للصراع الذي كان قائما بين المشرق الإسلامي وعاصمة الخلافة بغداد ، وكانت جيوش الفريقين تتبادلها باستمرار « 2 » . وكثيرا ما كان يشتد الضيق بأهلها وتلحقهم مجاعات شديدة وغلاء في الأسعار من جراء حصار هذه الجيوش لها ومنع الميرة عنها « 3 » ونهب البلد والمزروعات من قبل هذه الجيوش « 4 » .
فكان من نتائج النظم الاقتصادية القائمة على الاستغلال واضطراب الحياة السياسية نشوء طبقتين اجتماعيتين متميزتين هما : طبقة الخاصة المترفة ، وطبقة العامة الفقيرة « 5 » .
هامش
( 1 ) إن المتتبع لحركات الجيوش خلال العصرين البويهي والسلجوقي يرى بأن الجيوش التي تخرج من بغداد وتقصد المشرق الإسلامي كانت تسلك طريق بغداد - واسط - الأحواز . لأن واسط كما يقول الدكتور حسن أحمد محمود : كانت مفتاح الطريق بين الأحواز والعراق ، العالم الإسلامي في العصر العباسي ، 378 .
انظر أيضا : صفحات الحاشية التالية .
( 2 ) انظر : الصولي ، أخبار الراضي باللّه ، 229 ، 258 . مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 30 ، 50 ، 76 ، 77 ، 329 - 334 . الهمداني ، تكملة ، 1 / 129 ، 146 ، 215 ، 217 . ذيل ، تجارب الأمم ، 126 ، 128 . العيون والحدائق ، ج 4 ، ق 2 ، 164 .
المنتظم ، 10 / 148 ، 157 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 385 ، 408 ، 417 ، 445 ، 643 ، 644 ، 9 / 48 ، 318 ، 374 ، 376 ، 406 ، 453 ، 454 ، 624 ، 10 / 357 ، 443 ، 636 ، 11 / 35 ، 37 ، 78 ، 162 ، 196 ، 237 .
الحسيني ، أخبار الدولة السلجوقية ، 132 ، 133 . البنداري ، تاريخ دولة آل سلجوق ، 216 . ابن كثير ، البداية والنهاية ، 12 / 229 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 21 ، ورقة 220 . وأشار الدكتور تقي الدوري إلى أن القوى المتصارعة في العراق تداولتها عشرين مرة خلال فترة إمرة الأمراء الممتدة من سنة 324 - 334 ه ، عصر إمرة الأمراء في العراق ، 220 .
( 3 ) المنتظم ، 7 / 301 ، 9 / 111 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 318 ، 624 ، 625 .
( 4 ) المنتظم ، 9 / 111 ، 124 ، 10 / 157 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 293 ، 10 / 330 ، 357 ، 444 ، 600 ، 11 / 78 ، 196 ، 237 . معجم الأدباء ، 5 / 59 .
السيوطي ، بغية الوعاة ، 1 / 364 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 4 ، ج 19 ، ورقة 694 ، ق 1 ، ج 20 ، ورقة 162 ، 175 .
( 5 ) عن هاتين الطبقتين انظر : الفصل الرابع .