تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واسط في العصر العباسي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
أغرى بنا أقداحها فكأنه * قمر يدير كواكب الجوزاء فشربتها من كأسه ، وشربتها * من لحظه رشفا بغير إناء وازدان مجلسنا بكل مسوّد * ينمى إلى ذي سؤدد ونماء « 1 »
وممن وصفها أبو نصر منصور بن محمد المعروف بالنيري « 2 » ، وغيرهما « 3 » . أما شعر اللهو والمجون فقد برز فيه كل من أبي عبد اللّه الجامدي « 4 » ، وأبي الفرج محمد بن الحسين التمار الواسطي « 5 » . وأغلب الظن أن عادة اللهو والمجون وشرب الخمر كانت قد ظهرت بواسط قبل فترة دراستنا ، إلا أنه من المرجح أن هذه العادات كانت تمارس على نطاق ضيق ، وبعيدا عن الناس وذلك لمراقبة السلطة لأصحابها ، وعدم تساهلها معهم ، وعدم تقبل الناس لها آنذاك لازدياد النفوذ الديني وسيطرة الروح العربية . أما في العصر البويهي فقد أصبح المجون « شيئا مألوفا لا ينكره العرف ولا يأباه الذوق الاجتماعي » « 6 » وإن السلطة في هذا العصر « لم تعد ترى في ممارسة هذا المجون ما يوجب حدا أو عقابا » « 7 » . روي عن أبي منصور خسرو فيروز بن جلال الدولة بن بهاء الدولة والي واسط أنه أنشأ لنفسه بستانا بديعا على دجلة وصرف عليه أموالا طائلة ، وكان مشغولا باللهو والقصف والخلاعة « 8 » ومن المتوقع أنه كان يمارس لهوه وقصفه في بستانه .
هامش
( 1 ) خريدة القصر ، ج 4 ، م 1 ، 376 ، 377 . ( 2 ) انظر : فوات الوفيات ، 4 / 171 - 173 . ( 3 ) الثعالبي ، يتيمة الدهر ، 2 / 371 . انظر : الباخرزي ، دمية القصر ، 1 / 324 ، 325 . الأصبهاني ، خريدة القصر ، ج 4 ، م 2 ، 503 - 505 . ( 4 ) انظر : الثعالبي ، يتيمة الدهر ، 2 / 373 . ( 5 ) ن . م ، 2 / 371 . ( 6 ) الزهيري ، الأدب في ظل بني بويه ، 248 . ( 7 ) ن . م ، 248 . ( 8 ) ابن الفوطي ، تلخيص مجمع الآداب ، ج 4 ، م 1 ، 411 ، 412 نقلا عن ابن النجار .
واسط في العصر العباسي — صفحة 284 | عبد القادر سلمان المعاضيدي