حتى سقوط الدولة العباسية « 1 » .
وأشارت المصادر إلى أن بعض كبار الموظفين بواسط كانت لهم أملاك واسعة بمنطقة واسط « 2 » . وهكذا نجد أن الامتيازات والثروات كانت قد تركزت بيد الولاة وكبار الموظفين في هذه المدينة إلا أننا لم نجد معلومات واضحة عن مقدار ثرواتهم التي لا بدّ أنها كانت كبيرة . أما الحياة الخاصة لهؤلاء فإننا لم نجد ما يشير إليها .
2 - قادة الجند : ذكرنا سابقا أن معز الدولة البويهي أعطى أراضي للجند الديلم والأتراك في منطقة واسط ليأخذوا عطاءهم من واردها ، وقد استأثر هؤلاء بالوارد ، وأقاموا هناك وامتلكوا الأراضي عن طريق الإلجاء وغيره « 3 » . وترد آخر إشارة إلى إقامة هؤلاء في إقطاعاتهم في سنة 516 ه / 1122 م « 4 » ، مما يدل على أنهم ظلوا فيها إلى ما بعد هذا التاريخ . وسوف نتكلم فيما بعد عن أحوال الزراع والفلاحين في ظلّ هذا النظام .
وترد إشارات إلى وجود أشخاص كانت لهم إقطاعات في منطقة واسط « 5 » . وقبل فترة دراستنا نجد إشارات إلى الدهاقين بواسط « 6 » ، إلا أن هؤلاء عندما ظهر إلى جانبهم ملاك جدد أصبحوا مجرد جباة ، وكمفاءة لهم على هذه الخدمة ، أخذوا يجبون من الزرّاع ضريبة إضافية تسمى ( حق
هامش
( 1 ) انظر : الفصل الثالث .
( 2 ) الأيوبي ، مضمار الحقائق وسر الخلائق ، 117 . ابن أبي عذيبة ، إنسان العيون ، ( مخطوطة ) ورقة 162 ، 163 .
( 3 ) انظر : عناصر السكان في هذا الفصل .
( 4 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 10 / 600 . انظر : ابن الجوزي ، المنتظم ، 9 / 237 .
( 5 ) انظر : الأيوبي ، مضمار الحقائق وسر الخلائق ، 81 . الأصبهاني ، خريدة القصر ، ج 4 ، م 2 ، 421 - 424 .
( 6 ) اليعقوبي ، البلدان ، 322 .