أ - الطبقة الخاصة :
1 - الولاة وكبار الموظفين : وكان معظم هؤلاء منذ النصف الأول من القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي من الأجانب ، فهم إما من البويهيين أو من السلاجقة أو من الأمراء المماليك « 1 » ، وقد كان هؤلاء على رأس الطبقة الخاصة في هذه المدينة فإضافة إلى رواتبهم التي لا بدّ أنها كانت ضخمة ، أشارت المصادر إلى أن بعض هؤلاء كانوا قد استغلوا مناصبهم لجمع الأموال والإثراء على حساب سكان هذه المدينة « 2 » .
وفي العصر السلجوقي أصبح الإقطاع نوعا من التولية الإدارية بولاية واسط « 3 » ، ومع أن ولاة واسط كانوا يرسلون وارد الإقطاع إلى الخزانة ببغداد بعد أخذ نصيبهم منه ، إلا أنهم لكي يحصلوا على أكثر مما اتفقوا عليه مع السلطة ببغداد ، نجدهم قد استغلوا نفوذهم لجمع الأموال والإثراء على حساب المزارعين والفلاحين ، فمارسوا الظلم والاستغلال ضدهم واستولى البعض منهم على أملاكهم . مما اضطر بعض المزارعين إلى إلجاء أراضيهم إلى هؤلاء المقطعين طلبا للحماية « 4 » . وقد حاولت الدولة أن تحمي المزارعين والفلاحين من التجاوز والظلم بإصدار تعليمات مشددة إلا أن ذلك لم يجد نفعا يذكر « 5 » . وقد ظلت هذه الحالة قائمة بولاية واسط
هامش
( 1 ) انظر : الفصل الثالث .
( 2 ) التنوخي ، الفرج بعد الشدة ، 1 / 57 . مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 260 ، 287 .
ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 10 / 435 . ابن الشعار ، عقود الجمان ( مخطوطة ) ج 1 ، ورقة 82 .
( 3 ) انظر : الفصل الثالث .
( 4 ) التنوخي ، الفرج بعد الشدة ، 1 / 57 . مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 97 ، 260 .
ديوان ابن المعلم الواسطي ( مخطوطة ) ورقة 12 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 10 / 212 . ابن الساعي ، الجامع المختصر ، 9 / 129 .
( 5 ) الدوري ، مقدمة في التاريخ الاقتصادي العربي ، 96 .