تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واسط في العصر العباسي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الدهقنة ) كانت مصدرا لكثير من التعدي والإساءة أحيانا « 1 » . أما في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي فقد صار الدهاقين بمنزلة الشيوخ والأشراف ، وكانوا يستشارون عادة في مشاكل الريّ والأراضي التي تقع في مناطقهم « 2 » . وترد إشارات إلى التناء « 3 » . إلا أن هؤلاء ساءت أحوالهم في ظل نظام الإقطاع فتخلى بعضهم عن أراضيهم ، وألجأها البعض الآخر إلى المقطعين كما سنرى . وربما كان إلى جانب هؤلاء جماعات من أحفاد الطبقة الأرستقراطية العربية الذين جنوا ثرواتهم من غنائم الحروب ، واشتروا أراضي زراعية في هذه المنطقة في العصر الأموي ، وبداية العصر العباسي . 3 - كبار التجار والصرافين : لقد أشارت المصادر إلى وجود تجار واسطيين كانوا يتاجرون مع بلاد الشام « 4 » ومصر « 5 » والهند والصين « 6 » وبلاد الروم « 7 » . وجاء ما يشير إلى وجود صيارفة « 8 » ، إلا أننا ليست لدينا معلومات عن مقدار ثرواتهم التي لا بدّ أنها كانت كبيرة . ومن المرجح أن ظهور هؤلاء بواسط يعود إلى عدة عوامل منها :
هامش
( 1 ) الدوري ، تاريخ العراق الاقتصادي ، 59 . ( 2 ) ن . م ، 59 . ( 3 ) الصابي ، الوزراء ، 49 . مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 334 . ( 4 ) ذيل ( مخطوطة ) ج 1 ، ق 1 ، ورقة 69 . الذهبي ، معرفة القراء الكبار ، 2 / 523 . ابن الجزري ، غاية النهاية في طبقات القراء ، 2 / 293 . ( 5 ) الذهبي ، معرفة القراء الكبار ، 2 / 523 . ابن الجزري ، غاية النهاية في طبقات القراء ، 2 / 293 . ( 6 ) الشنطوفي ، بهجة الأسرار ومعدن الأنوار ، 169 . الجزائري ، زهر الربيع ، 129 . ( 7 ) القزويني ، آثار البلاد ، 529 . ( 8 ) لقد كان بواسط منذ إنشائها سوق للصيارفة ، وكان مع أهل كل تجارة صيرفي . انظر : الفصل الثاني . أما في فترة دراستنا فانظر : سؤالات السلفي ، 54 . ابن نقطة ، إكمال الإكمال ( مخطوطة ) ورقة 34 أ . الذهبي ، العبر في خبر من غبر ، 3 / 97 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 4 ، ج 19 ، ورقة 621 .