تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الأبيض الغليظ ، والمعنى أكل زيد عسل عمرو . ومما وقع السؤال عنه : زيد كريم بالجر ، وجوابه : إن الكاف للتشبيه [ وهي ] ليست من أصل الكلمة ، والريم هو الغزال الذي فيه بياض . ومما وقع السؤال عنه : إن ابن مالك قال : واسم وفعل ثم حرف الكلم فيقتضي أن الكلم عبارة عن هذه الثلاثة ، وهو مناف لقول شراح الألفية : عبارة عن تركب من ثلاث كلمات سواء كان من نوع واحد أو نوعين أو ثلاثة ، فكيف التوفيق ؟ وجوابه : إن الكلم له إطلاقان « 1 » أحدهما بمعنى الكلمات التي يتركب منها الكلام ، وهو مراد ابن مالك ، وثانيهما ما ذكره الشراح فلا ينافي . ومما وقع السؤال عنه غلام زيد ، فليس بكلمة لكونه كلمتين ، ولا كلام لعدم الفائدة ، ولا كلم لعدم الثلاث ، فيقتضي أن يكون واسطة ، وابن مالك لا يقول بها فما الجواب على مذهبه ؟ الجواب : أنه كلم لأن المضاف إليه عنده مجرور بالحرف المقدر ، فأصله غلام لزيد . ومما وقع السؤال عنه أن ابن هشام حد الكلمة بالقول المفرد ، فالكلمة لغة ما هي ؟ والجواب : هي اللفظ المفرد ، واللفظ يشمل المهمل والمستعمل بخلاف القول ( 205 أ ) فإنه مختص بالثاني ، فالمعنى اللغوي أعم مطلقا من الاصطلاحي . ( ومما وقع السؤال عنه عبارة ابن هشام في متن القطر ، عند كلامه على علامات الاسم ، حيث قال : ويعرف بالحديث عنه ، وصورة السؤال أن الضمير منه راجع إلى الاسم ) « 2 » ، فيؤول الكلام إلى أن الاسم يعرف بالحديث عن الاسم ، وفيه دور ظاهر ، وجوابه : أن الضمير المجرور عائد على الاسم بمعنى الكلمة أو اللفظ فلا إشكال .
هامش
( 1 ) كذا في النسختين . ( 2 ) غير واضحة في أ .