ومما وقع السؤال عنه قول الشاعر
إن عليّ والله أن نبايعا * ( تؤخذ كرها أو تجيىء طائعا ) « 1 »
وصورة السؤال : أن نصب الاسم الكريم على ما ذا ، وما محل أن تبايعا ، والجواب : نصب الاسم الكريم بنزع الخافض وهو حرف القسم وإن تبايعا في مصدر منصوب على أنه اسم أنّ وخبرها الجار والمجرور المتقدم ، والتقدير إن علي والله مبايعتك .
ومما وقع السؤال عنه ما تشابه من بعض الحكايات ، وهي أن بعض العلماء وكان من عادته أن أحدا إذا طلب منه الإجازة يقول : إن عرفت ما وزن الإجازة وما إعلالها أجزتك والا فلا ، والسؤال : فما وزن إجازة ؟ والجواب إنما له « 2 » إذا أصل إجازة ( 205 ب ) إجوازا من باب الأفعال ، نقلت حركة الواو إلى جيم قبلها قلبت ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها فالتقى ساكنان ، فحذفت عين الفعل لأنها بعض كلمة ولا تدل على معنى بخلاف ألف الأفعال فإنها كلمة تدل معنى ، وحذف البعض غير الدال أولى من حذف الكل الدال ، ثم أتى بالتاء عوضا عن العين ، وقد تقرر في كتب الصرف أنه إذا حذف في الموزون شيىء حذف من الميزان ما يقابله في الميزان .
ومما وقع السؤال عنه إنهم قالوا : إذا كانت التاء والفاء في جمع المؤنث السالم زائدتين جر بالكسرة نيابة عن الفتحة ، وإذا كانت التاء أصلية جر بالفتحة على الأصل ، ومثلوا ذلك بأبيات ، ولما ورد عليهم بنات ، إذ هو جمع بنت ، فالتاء موجودة في المفرد مع أنهم نصبوا جمعه بالكسرة ، أجابوا بأن التاء التي في المفرد حذفت وهذه التي في الجمع الذي هو بنات أتي بها للدلالة على الجمعية ، فلم لم يقولوا في بيت وأبيات مثل ما قالوه في بنت وبنات ، والجواب أن تاء بيت أصلية من نفس الكلام فلا يحسن ( 206 أ ) حذفها بخلاف تاء بنت زائدة للتأنيث ، وللعوض عن فاء الكلمة .
هامش
( 1 ) العجز غير موجود في ب .
( 2 ) كذا في النسختين ولعلها : إنما له