تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وقف سنان باشا « 1 » ، وذلك أنه أهدى لي علبة حلوى سكرية ، والبيتان « 2 » :
أهدى لنا حلوى حلاوتها زكت * فكأنما عجن الدقيق بريقه
وهذا السيد عيسى من طلبة العلم له حسن باهر ، ومحيا زاهر ، لتسلسل عذاره المسكي ، وقيد القلوب بسلاسله وقال : هذا فتكي ! .

[ العلى ]

وتليها مرحلة العلى بضم العين مقصورا ، وهو بلد بناحية وادي القرى « 3 » سميت بذلك لكون الجبلين اللذين يكتنفانها عاليين مرتفعين « 4 » ، والآن هي قرية صغيرة وقلعة « 5 » ، وفيها حدائق من النخيل نحو عشرة آلاف نخلة ، وتمرها جيد ، وفيها الليمون الحلو الكبار . وفيها عينا ماء تسقى منها ( 173 أ ) الحدائق وسائر الأشجار ، إلا أن ماءها وهواءها رديّان . وفيها أيضا آبار يخرج ماؤها بالسواقي فيسقي الزروع ، والمسافة ثمانية عشر فرسخا ونصف إلا أنا قطعناها بنحو عشرين ساعة .

[ الحجر : ديار ثمود ]

ومررنا بطريقنا ليلا على الحجر ديار ثمود « 6 » وتسميها العامة ديار صالح ، لكن في الإياب مررنا عليها نهارا ، وهي أرض موحشة غضب الله ظاهر عليها ، وفيها بيوت ذوات
هامش
( 1 ) يريد : محصّل واردات هذا الوقف . ( 2 ) البيتان في ديوانه ص 29 . ( 3 ) ذكر ياقوت أن العلا جمع علياء ، وهو اسم لموضع من ناحية وادي القرى بينه وبين الشام ، نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى تبوك ، وبنى مكان مصلاه مسجدا وهي تبعد عن المعظم ب 140 كم . ( 4 ) في النسختين : عالية مرتفعة . ( 5 ) بنيت هذه القلعة زمن عيسى باشا والي دمشق ( سنة 936 ه / 1524 م و 941 ه / 1534 ) وكانت فيها حامية تتقاضى رواتبها من الضرائب التي فرضت على سكان القرية ونخيلها ، ثم زال ذلك ، وهي منقطع حكام الشام ( كبريت : رحلة ص 237 ) . ( 6 ) هي المعروفة بمدائن صالح ، وتقع إلى الشمال من العلى بنحو 25 كم .