[ المعظم ]
وتليها مرحلة المعظم « 1 » على صيغة اسم المفعول من التعظيم ، سميت بذلك - والله أعلم - لعظم بركتها فإنها « 2 » تزيد « 3 » على ثلاثين ذراعا في ثلاثين ، وعمقها نحو خمسة عشر ذراعا ، يجتمع فيها ماء المطر ، وله مسيلات ينحدر فيها إلى البركة . ومنذ رحلنا من الأخيضر إلى نحو أربعة فراسخ نسير بين جبلين ، والرمل كثير بتراكم « 4 » تسوخ فيه الأقدام ، وثار منه غبار كثير بحيث لا يكاد يبصر الإنسان رفيقه ، والمسافة ثمانية عشر فرسخا .
[ الدار الحمرا ]
وتليها مرحلة الدار الحمراء « 5 » ، سميت بذلك لكون رملها أحمر وكذا جبالها ، والبدو يسمونها الهضب لأن حواليها هضاب كثيرة ، أهل الشام يسمونها مفارش الأرز ، لأن فيها حصى أبيض صغارا ( 171 ب ) يشبه الأرز الأبيض ، فالذي يراه يتخيله أرزا مفروشا على الأرض الحمراء ، وتسمى أيضا خدود الأرز لذلك . وهذه المرحلة لا عمارة فيها ولا ماء .
والمسافة ثمانية عشر فرسخا ونصف لكنا قطعناها في إحدى وعشرين ساعة . وفي مسيرنا منها نظمت بيتين للسيد الحسيب النسيب السيد عيسى الدمشقي ابن السيد أحمد الجاني
هامش
( 1 ) هي قلعة على طريق الحاج أنشأها أمير الحاج الشامي فروخ باشا سنة 1030 ه / 1620 م وصفت بأنها قلعة عظيمة محكمة البناء بالحجر المنحوت الأصفر . مشتملة على خمس أوض ( حجرات ) سفلية ومثلها فوقية أو أزيد . . . ( الخياري : تحفة الأدباء ج 1 ص 47 ) . وهي تبعد عن تبوك ب 145 كم .
( 2 ) في النسختين : فإنه
( 3 ) في ب ( يزيد ) .
( 4 ) في ب ( متراكم ) .
( 5 ) سماها الرحالون السابقون ( كبريت 236 والخياري ج 1 ص 50 ) ب ( الأقيرع ) تصغير ( أقرع ) واسمها اليوم ( الدار الحمراء ) مثلما سماها المؤلف ، وأصبحت محطة طريق سكة حديد الحجاز ، وتقع إلى الشرق قليلا من جبل أبهق ، في شمالي أراضي المملكة العربية السعودية .